الثورة – سلوى إسماعيل الديب:
عندما يجتمع صوت النوارس وصوت أمواج البحر مع تغريد العصافير من ضفاف العاصي لتلتحم مع بادية الشام وتتلاقى مع عراقة آثار تدمر نكون على منبر المركز الثقافي في حمص بحضور مجموعة شعراء من عدة محافظات تحت عنوان مهرجان منارات ال (٩١) في ثقافي حمص، بحضور حشد من رواد المركز والمهتمين.
قدم المهرجان الشاعر علي الزيني من حماة، بداية بكلمة ترحيبية بالضيوف من مديرة ثقافي حمص وفاء يونس ثم تلاها من اللاذقية مؤسس ومدير منارات الشاعر حسن داود بكلمة تعريفية عن نشأة منارات ومسيرتها.
وللمرة الأولى يشارك من حماة الشاعر مالك الحاج أحمد مدير ملتقى فرسان الشعر العربي وعضو في مجموعة منارات وللشاعر خمس دواوين من الشعر العمودي، أربعة منها وجدانية غزلية وواحد قومي وطني، وأسماء دواوينه “النداء المقدس” و”صداح العندليب” و”غناء النوارس” و”صوت الكنار” و”تساؤلات” شارك بقصيدة عن الشهيد بعنوان أرجوك خذني للديار *الشهيد* وعدة قصائد وجدانية عن الغربة، “سلامي للأريج” وقصيدة “منارات”، فيقول:
من منبع العطر من أم النواعير / قد جئت حباً بكم يا أوجه الخير/ تأبى المنارات إلا أكون بها /روحي تتوق وقلبي ذاب في النور.
ثم تلاه الشاعر سمير صقر بقصيدة “لا يصدأ الألماس “:
ما همني ألّا تعود إلي/ أنت الذي في الظلم جرت علي
ارحل وقلبي لم يعد حياً يّرى/ آلمتني وأراك فيه عصيا.
من حمص شارك الشاعر يونس الشيخ بقصيدتين بالشعر العمودي إحداها وطنية بكائية على شرف العرب الضائع وتناول في القصيدة الثانية عشقه وولهه لحمص قائلاً: إلى مدينتي الجميلة حمص التي أعشقها وأحبها “حمص يا موئل النور”
يا حمص يا أم الحضارة والفداء/يا أم كل متوج دواس
قلبي هفا لشعاب نورك وأهتدى/ وأنساب لحن الحب في أنفاسي.
وكان للشعر الصوفي والوجداني حضور من خلال الشاعر بدر الدين قراجة بعدة قصائد عمودية تطريز همس الحنين وياليت وجدي وقصيدة حمص الحنين واختتم يا حادي العيس قال فيها:
قلبي تعلق بألحاظ غانيةٕ/مثل الثريا ونجم القطب هادينا
أصبحت أصحو على أنغام شادية/ مثل البلابل أناجيها تناجينا.
ومن تدمر الحضارة جاءت سمية جمعة وشاركت بعدة قصائد نثرية وجدانية فيها الكثير من البوح قصيدة دعني وقصيدة لهفة، تقول:
دَعني / ألملمُ أهدابَ النعاس/ عن عيني/وأقلْ: هذا هوَ النهارُ/بملء شدْقيْ الوقت.
وجاء من أبو قبيس حماة الشاعر علي الزين ليشارك بثلاث قصائد عمودية الأولى وطنية بعنوان “تشرين” وفي الثانية قدم بطاقة للعام الجديد واختتم مشاركته بقصيدة غزلية، فيقول:
سماكَ بشاراً لأنك شبله/ غير الأسود بغابها لا تزأر
سماكَ بشار لأنك مثلهُ/ ما كنت بالخلاص تبشرُ.
أما الشاعر “ماجد محمد” من طرطوس، فشارك بعدة قصائد بعنوان حالة عشق، والقبس المضيء وأغنية المطر، يقول:
إليك ترتحل القصيدة / نضجت فيها السنابل/حملت خمراً تعتق في الحناجر / آهة العشق وشوق وانتظار..
واختتم النشاط مؤسس مجموعة منارات الشاعر حسن داود بعدة قصائد منها قصيدة وجدانية غزلية “ألمنة الشفاه” و “بسملة الشوق”، فيقول:
استمطرتني رعشة القلب القبل/ فهميت كالغيث الهطيل بلا وجل/ وأخذت أرشق من لظيّ رضابها / خمراً ينشي الروح يشبعني أمل.