الثورة – لميس عودة:
تنفخ واشنطن برماد المرحلة الأخيرة من عمر إرهابها على الجغرافية السورية لتسعر المشهد الشرقي بنار التعديات وترفع منسوب إجرامها وسرقتها لثروات السوريين، وتوسع قواعد إرهابها وجاسوسيتها في المنطقة الشرقية من الخريطة السورية، متوهمة أن الزج بمزيد من الحطب الإرهابي سينضج طبختها الاستعمارية، وأن زيادة عدد قواعد عربدتها العدوانية سيطيل أمد احتلالها ويثبت لها واقعا استعمارياً باتت تهز أركانه عمليات المقاومة الشعبية.
فتكثيف جرائم اللصوصية التي ترتكبها الولايات المتحدة ونهب مقدرات السوريين، ومشاهد البطش والتنكيل واختطاف المواطنين من بيوتهم بعمليات إنزال جوي لقواتها المحتلة، وكل ممارساتها الاجرامية بحق أهلنا في منطقة الجزيرة، بالإضافة إلى نيتها تأسيس قاعدة عسكرية جديدة في الرقة، التي دمرها تحالف إرهابها بالكامل عام 2017، وبعد 3 سنوات من انسحاب قوات احتلالها منها وتعزيزها بالمعدات العسكرية، كل ذلك يؤكد أن الاحتلال الاميركي بات يتحسس صفعات الهزيمة الموجعة وقرب اندحاره، ويدرك جيداً قدرات الحراك الشعبي الرافض للمشاريع الاستعمارية ومقاومته البطلة المتنامية مفاعيلها بإيلام المحتلين في عقر قواعد إرهابهم ونسف مخططاتهم الاحتلالية.
كل ما تؤكده المعطيات وتوثقه المشاهد يتضح أن الإدارة الأميركية تمعن بالسير على النهج العدواني ذاته بمساعيها لتعزيز قواعدها الإرهابية، وتثبيت مكوث احتلالي على أراضي منطقة الجزيرة، متوهمة أن بقاء جنود احتلالها في المنطقة سيطول مداه الزمني.
تخطط أميركا وترسم خرائطها الاستعمارية، وتصيغ سيناريوهات الفظائع المرتكبة بحق أبناء المنطقة الشرقية، ويغيب عن مقامريها أن حسابات الإرهاب الأميركي لن تنطبق مع بيادر المقاومة الشعبية في الجزيرة، وأن بذار الشر الأميركي الذي ينثرونه في المنطقة الشرقية لن تحصده واشنطن إلا أشواك هزائم، ففي حسابات ذود السوريين عن وطنهم وصون وحدة جغرافيته تُنسف كل المخططات التآمرية، وتتغير معادلات الميدان.
قواعد أميركا غير الشرعية على الأراضي السورية ستتفكك شاءت الإدارة الأميركية أم أبت، فلا بقاء لمحتل أو غاز على الجغرافية السورية، تلك أولى الاولويات في روزنامة التحرير السورية، وواشنطن ستحزم حقائب إرهابها وسيرحل جنود احتلالها مرغمين من المنطقة وما عليها فقط إلا أن توسع عدسة الرؤية لتدرك أن رسائل المقاومة الشعبية التي تنهمر في قواعد إرهابها أشد حسماً و أبلغ بياناً.
