قصيدتان

الملحق الثقافي- بديع صقور:
-١-
شعاب النسيان والزهور
خلف شعاب النسيان تتوج الأرواح بأكاليل الغار.
بين رحيلهم ودمعها تنهض بيّارة حزن.
* * *
شرفات الورد هرطقات الغيوم
حقول القلب القاحلة تحنُّ إلى شربة حبِّ.
مطر قديم، ما نفعه إذا لم يحنَّ على الأشجار الذابلة؟.
* * *
يا أنين المودّات السالفة
ما جدوى البحث في خزائن المدن عن كتاب حبٍّ أضعته في حومة الحرب؟
وحيداً في كهوف السماء،
ولا من يشعل لك ضوءاً في هذا الظلام العظيم!
* * *
فوق أرصفة المدن، ما نفع أن تسرّح نعاج الأيام،
والخريف لا يبرح أرواح أقاربنا الشجر!
* * *
حطب يابس..
هذا الغراب يشكو خريفه الطويل.
هذا العندليب:
– هيا اجمعوا ثمار الحقد، وارموا بها إلى جوف البحر.
* * *
ينهار جدار المودة
خلف زرقة هذا المحيط
فتشت عنك بين غابات الليل،
فلم أعثر على وجه القمر.
* * *
وأجوب قفار الصدى..
روحي على كفِّ غصن..
ولا من قطرة ندى، أو تغريدة طير!.
بين ضلوع المراكب..
فقدت حنين الأشرعة.
* * *
عند هذا المحيط قرعت باب
فجر غيمة..
في قلوب الأحبة نام المطر.
* * *
في عزلة النوم
نلوم الغائبين على إبحار أحزانهم!
* * *
كيف تدفئني بدثار من ثلج،
وبأصابع من ريح؟!
* * *
بلحاف من ريح،
دثرني يا مطر «كيتو»*
* * *
بماذا سأحصد هذا الزرع من الثلج؟
بمنجل من ضباب؟!
بيدين مقطوعتين،
وبظهر منكسر؟
* * *
حاذر أن تتعثر بطيف جبل «منتصف العالم»*.
بين شعاب النسيان ترتمي الزهور…
حاذر أن تطأ قبر شهيد يتنزه
على ضفاف المجرة.

-٢-
السماء ترى بعين واحدة
رصاصة طائشة أعطبت
عين السماء..
السماء ترى بعين واحدة.
وأسأل السماء:
– من الذي أعطب عينك ؟
السماء تعلم من أعطب عينها..
السماء لاتجيب!
* *
«ألبوم» السماء لا يتسع للمزيد من الصور.
ضاقت المقابر بالنعوش..
ضاقت الجدران بالصور.
* *
العالم يغمض عينيه على ما يرتكب من أفعال شنيعة في وطني سورية!
* *
ذبلت قصائد الشعراء..
القصائد معطوبة كعين السماء.
السماء لا تسمع..
«والشعراء في كل واد يهيمون»
الأرض لا تسمع..
الأرض هي الأخرى لا تجيب!.
* *
أبناء الدم الواحد يختبئون
تحت التراب..
نيرون.. هولاكو..جنكيز خان…
هتلر..موسوليني، وشارون..
أبناء الدم الواحد..
ابن لادن، والظواهري، وجورج بوش الأب، والابن..
قياصرة وطغاة، وحكام جائرون..
الأرض لا تجيب!
السماء أيضاً لا تجيب!
الزرقاوي، وأبو بكر البغدادي..
أبو مصعب، وأبو الدرداء..
أبوقتادة، والعرعور، والجولاني..
«كم أماتوا، كي لا يموتوا»؟
وبالكاد أخذوا حيزاً من التراب على مقاس «ضبع».
* *
الأرض لا تجيب..
«كاميرا» السماء انكسرت
الأرض تنام بعمق..
عين السماء الأخرى انفقأت..
لا من يرى.. ولا من يسمع!.
ووجه الأرض يتمرغ بالدم.     

العدد 1139 –  4-4-2023    

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات