لن يقف الصراع في السودان عند حدودها.. بل سيتجاوزه إلى أبعد من ذلك خاصة الدول المحيطة.. ويعتقد الكثيرون أنه هو الهدف الذي تسعى إليه الولايات المتحده الأمريكية وربيبتها إسرائيل ومعهما الأدوات الغربية.
هذه الدول التي اعتادت على خلق الصراعات الدولية ومن ثم العمل على إدارة ذلك الصراع من أجل الحفاظ على تفوقها من خلال سرقة موارد تلك الدول الغنية.
الصراع في السودان ليس صدفة.. هو مخطط له منذ فترة إلا أن الحروب الإرهابية المفروضة على أكثر من دولة يمكن أن تكون قد أجلت هذا الصراع لما بعد النتائج.
الهدف من الحرب الإرهابية على سورية كان بمثابة “حياة أو موت” بالنسبة لمشاريع هؤلاء العدوانية فبنظرهم في حال سقطت سورية فهذا يعني أن حبات السبحة العربية فرطت.. و بات سقوط بقية الدول العربية تحصيل حاصل..
صمود سورية ومقاومتها للمشروع الإرهابي الخبيث الأمريكي والصهيوني وانتصارها على أعتى حرب إرهابية شهدها التاريخ الحديث أعاد حسابات الدول الراعية للإرهاب.. وبدأت تتحسس رأسها بخروحها مهزومة من النظام العالمي بعد أن تربعت دول أخرى ناشئة على عرش النظام الدولي بعد مؤشرات بقرب تشكل نظام عالمي جديد متعدد الاقطاب وبالتالي نهاية الهيمنة الأمريكية على العالم وما يعنيه من انكسار لهذا الحلف الإرهابي الذي لم يجلب للعالم سوى الحروب والجوع والإرهاب..
أمريكا لن ترفع الراية البيضاء استسلاماً.. بل ستعمل ما بوسعها لتبقى متسيدة على العالم وقراراته من خلال خلق مناطق صراع جديدة على الساحة الدولية..
هنا تأتي أهمية يقظة شعوب المنطقة لما يحاك من خطط ومشاريع أمريكية صهيونية إرهابية للمنطقة بشكل عام.. وأعتقد أن هذه اليقظة بدأت بالتشكل.. وأدرك العرب والعالم الحر خطر سم الأفعى الرقطاء “إسرائيل” التي تسعى إلى بث السموم على كامل المشهد..
الوضع في السودان خطورته تتخطى الحدود.. و لا سبيل لدرء خطورته إلا عبر الوعي الجمعي.
