العمل العربي المشترك

تعد قمة جدة في المملكة العربية السعودية من مؤتمرات القمة العربية البارزة في مسيرة أمتنا، وذلك بعد عقد من الزمن تميز بالقطيعة بين العديد من الدول العربية بسبب الاختلاف في المواقف من الإرهاب التكفيري الذي ضرب في عدة أماكن بالوطن العربي، وخاصة في سورية التي صمدت بشعبها وجيشها وقيادتها في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي الذي أصبح يهدد المنطقة والعالم أجمع، وانتصرت في معركتها المحقة بالتعاون والتنسيق مع حلفائها وأصدقائها، الأمر الذي غيّر كل المعادلات الدولية، على غير الرغبة الأميركية.

وبالإضافة لأهمية لمّ الشمل العربي وحضور سورية ممثلة بالسيد الرئيس بشار الأسد، تأتي كيفية التعاطي مع كل القضايا المطروحة على جدول أعمال قادة ورؤساء وملوك الدول العربية مميزة عن بقية القمم العربية، فجاء إعلان جدة مكثفاً متكاملاً وشاملاً لكل الملفات التي يتطلع لحلها المواطنون العرب من المحيط إلى الخليج.

وفي قراءة لبعض بنود الإعلان.. نجد أن إقرار الزعماء العرب وتأكيدهم “على أن التنمية المستدامة، والأمن، والاستقرار، والعيش بسلام، حقوق أصيلة للمواطن العربي”، يدلل على أن هناك مقاربة حقيقية تمت خلال التحضيرات للقمة وما قبلها لأهم القضايا التي عادة ما تكون سبباً في الخلاف والفرقة.

وعليه فإن الشعب العربي بأي دولة هو صاحب الحق والولاية على كل ما يخص حاضره ومستقبله، ولا يجوز التعدي على هذا الحق تحت أي مسمى ومن أي جهة كانت، كي لا تعود أمتنا العربية إلى الفترة الماضية التي دب فيها الخلاف نتيجة للتجاوزات من البعض على هذه الحقوق المصانة قانونياً ودستورياً.

فالتنمية لا تتحقق في أي دولة كانت حتى يتحقق الأمن الذي يقود بدوره الى الاستقرار على كل الصعد، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، ومن هنا يجب أن تكون محاربة الإرهاب أولى الأولويات للدول العربية في المرحلة القادمة، بالتوازي مع العمل على إنهاء الاحتلال بكل أشكاله والوجود الأجنبي غير الشرعي على الأراضي العربية وخاصة في سورية، وذلك لأن وجود التنظيمات الإرهابية والاحتلال ينفي الأمن الذي هو واحدة من قواعد التنمية التي تنشدها جميع دولنا، وتعمل عليها الحكومات العربية من دون استثناء.

وحتى تتجسد توصيات مؤتمر القمة العربية في جدة على أرض الواقع يتطلع المواطن العربي إلى تحركات عربية مشتركة تقود إلى الأمن والاستقرار، وصولاً للتنمية المستدامة التي تكون أساس العيش بسلام، وهذا أبسط حقوق المواطن العربي على حكوماته العربية.

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة