الثورة- تقرير راغب العطيه:
يبدو أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بات يتحسب لعواقب السياسات العنصرية التي تمارسها حكومته بحق الأقليات والمهجرين، والتي غالباً ما تؤدي إلى حدوث احتجاجات شعبية عارمة تندد بتلك السياسات،
وآخرها كانت الاحتجاجات على مقتل الشاب الجزائري على يد الشرطة الفرنسية، ولذلك قال ماكرون إن على حكومته التفكير في السيطرة على شبكات التواصل الاجتماعي وقطعها “عندما تخرج الأمور عن السيطرة” خلال الاحتجاجات في البلاد.
وبحسب ” الغارديان ونوفوستي”، فقد جاءت تعليقات ماكرون في الوقت الذي ألقى فيه وزراء حكومته باللوم على الشباب الذين يستخدمون منصات مثل “Snapchat وTikTok” لتنظيم وتشجيع الاحتجاجات بعد أن أطلق عنصر في الشرطة النار الأسبوع الماضي على شاب من أصول جزائرية في إحدى ضواحي باريس.
وفي اجتماع لأكثر من 200 من رؤساء البلديات الذين تضررت بلدياتهم من جراء الاحتجاجات، قال ماكرون: “نحتاج إلى التفكير في كيفية استخدام الشباب للشبكات الاجتماعية، فعندما تخرج الأمور عن السيطرة، قد نضطر إلى تنظيمها أو قطعها”.
بدوره، قال المتحدث باسم مجلس الوزراء أوليفييه فيران، إن الحكومة الفرنسية تخطط لتشكيل مجموعة من البرلمانيين من الأحزاب المختلفة للنظر في فرض قيود إضافية على المنصات الرقمية في حالة حدوث احتجاجات شعبية.
وأضاف: “إننا نريد أن تكون مجموعة العمل المشتركة بين الأحزاب، والتي ستضم البرلمانيين من جميع الحركات السياسية، قادرة بشكل مشترك على النظر في التغييرات على مشروع القانون الذي تم رفعه إلى مجلس الوزراء قبل أسابيع قليلة والذي يؤثر على الأمن السيبراني واستخدام الأدوات الرقمية”.
وأفاد بأن “هذا يمكن أن يشمل تعطيل ميزات معينة أثناء الاحتجاجات، مثل مشاركة الموقع الجغرافي، والذي يسمح للشباب بالتجمع في مكان معين”، مذكراً أن “الحكومة دعت المنصات الرقمية إلى إزالة المشاركات التي قد تحرض على الاحتجاجات في أسرع وقت ممكن.