الثورة – منهل إبراهيم:
خلف كواليس الحرب في أوكرانيا ثمة أمور كثيرة تحدث وصفقات وزلات ومساومات وابتزاز بين الداعمين لكييف ورئيس نظامها، ومؤخرا برز نوع من الخلاف على كمية السلاح الذي تطلبه كييف وتريد بريطانيا مقابله امتنان وتحقيق مكاسب في الميدان والسياسة.
وضمن هذة الرؤية قال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، إن بريطانيا ليست شركة “أمازون” العالمية للبيع بالتجزئة، وذلك تعليقا على طلبات أوكرانيا المتزايدة من الأسلحة.
جاء ذلك في تصريحات صحفية، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، حسبما ذكرت صحيفة ثاوث تشاينا مورنينغ بوست” الصينية، اليوم الخميس.
ولفت بن والاس، إلى أن حلفاء كييف يريدون أن يروا الامتنان على ما يقومون به لدعمها بالأسلحة، مشيرا إلى أنه أخبرهم أن بريطانيا ليست “أمازون” عندما سلموا له قائمة بالأسلحة المطلوبة خلال زيارته إلى أوكرانيا، في حزيران من العام الماضي.
وقال بن والاس: ” يجب على المسؤولين الأوكرانيين أن يمتلكوا القدرة على إقناع المسؤولين الغربيين بالموافقة على ما يطلبونه من مساعدات من حلفائهم”.
وأوضح وزير الدفاع البريطاني: “بلغت قيمة ما قدمناه من مساعدات إلى كييف 83 مليار دولار، لكننا لسنا شركة أمازون”.
وردا على تصريحات بن والاس، قال الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي متهكما، إن كييف ممتنة دوما لما تقدمه المملكة المتحدة من مساعدات، مضيفا: “نحن ممتنون لرؤساء الوزراء البريطانيين الذين ساعدوا أوكرانيا ولوزير الدفاع بن والاس”.
وتابع زيلينسكي: “أنا لا أفهم ما هي القضية، نحن نعرب عن امتناننا لبريطانيا وهي شريكة لنا، لكن ربما يريد وزير الدفاع شيئا خاصا”، مضيفا: “يمكنني أن أشكره كل صباح على المساعدة التي يقدمها لأوكرانيا”.
وتعليقا على ذلك قالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن زيلنيسكي يقوم بابتزاز بن والاس بسبب معرفته أمورا كثيرة، مضيفة: “الرئيس الأوكراني تجاوز الحدود واستهزأ بوزير الدفاع البريطاني”.
وتابعت: “بصورة عامة، إنه يبتزهم بالمعرفة الضخمة التي يمتلكها. وبناءً على ذلك، يطالب بمزيد ومزيد من الدعم”.