ترقب آخر يعيشه الطلاب الناجحون في امتحانات شهادة التعليم الأساسي لدورة العام الحالي ممن حصلوا على علامات متوسطة او دون ذلك، حيث صدور معدلات القبول في الأول الثانوي العام والمهني، بعد دراسات للتربية لبيانات وأعداد الناجحين في هذه الدورة والدرجات التي حصلوا عليها ووفق نسب القبول المعتمدة في هذين التعليمين.
وكما كل دورة امتحانية للتعليم الأساسي، يبقى هاجس القبول في التعليم العام أو عدم القبول أمراً يشغل بال الكثيرين من طلاب هذه الشهادة وأسرهم، حيث الهدف المنشود أن يحظوا بفرصة القبول في العام، وهو طموح وأمنية لمن لم يحققوا درجات عليا في النجاح، و بناء على معدلات القبول التي تصدر بهذا الشأن.
والملفت جداً في نتائج النجاح لهذه الدورة الامتحانية هو المؤشرات المهمة في هذه النتائج، سواء من حيث نسبة النجاح التي وصلت ٧٧ بالمائة، أو من حيث ارتفاع علامات النجاح، وأعداد الناجحين الكبيرة، ومايمكن أن يعمق من دراسة معدلات القبول في العام، وفق المعطيات التي فرضتها هذه النتائج في العديد من المحافظات.
فمشكلة شبح التعليم المهني لاتزال تؤرق بال كثيرين من طلاب التعليم الأساسي، حتى مع الكثير من التوجهات التي تؤكد عليها الجهات المعنية للاهتمام بالتعليم المهني، حيث بقيت وجهة النظر المتداولة أن هذا التعليم وبعد سنوات عدة من إحداثه، لم يحقق النتائج المرجوة والأهداف الكبيرة التي علقت عليه كتعليم مهم باختصاصاته وتشعباته الكثيرة.
إذ لطالما أخذ هذا التعليم حيزًا كبيراً من البحث والمناقشات المستفيضة بما يطور من واقعه وينهض به نحو تعليم جاذب، من شأنه أن يشكل بيئة مناسبة للاستثمار فيه، لاسيما وأنه يأخذ الكثير من الاهتمام في دول عدة بات يحقق فيها المزيد من التنمية ، مع المتابعة المستمرة لكل جديد يحقق الفائدة منه.
وما يمكن أن يشكل ضرورة في المرحلة الحالية مع البحث المدروس لهذا التعليم، هو توجه الأنظار إليه وزيادة الإقبال عليه ، مع العمل لإحداث نقلة نوعية في جميع جوانبه، بما يعكس تميزاً أكبر فيه ويعطي جدوى منه، من شأنها أن تلبي متطلبات سوق العمل باختصاصات جديدة، وتجعل عين كل طالب على المهني.