أ. د. جورج جبور:
هي قنبلة ناغازاكي، يقال في محاولة تسويغ ما هو غير سائغ عن قنبلة هيروشيما إن تفجيرها كان ضرورياً لاختبار مدى فاعليتها. تخترع سلاحاً فعليك التأكد من فاعليته بالتجريب. فلنصدق ما لا يصدق، ثم فلنأت إلى القنبلة الثانية، بعد أن جربنا ونجحت التجربة لماذا كان علينا أن نجرب ثانية؟
إنه الحقد.. الكره.. مشيئة القتل.. هيمنة الشعور بالتفوق.
إذا كان ثمة من يلتمس الذرائع لرفض أمريكا تقديم اعتذار إلى اليابان بل إلى العالم عن وحشية هيروشيما بحجة التجريب فالذريعة ساقطة فيما يختص بقنبلة ناغازاكي.
فلسطين.. الجزائر.. الأرمن.. اليابان.. الأمريكيون الأصليون.. المتحدرون من أصل إفريقي. والقائمة طويلة..
ثمة حاجة إلى مزيد من العمل الجاد لكي يشعر الناس بجدية القول الجميل: “يولد الناس أحراراً متساوين”.
اكتب من دمشق صباح 9 آب. لم يبدأ بعد يوم 9 آب الأمريكي.
أسأل الرئيس الأمريكي أن يقدم إلى ناغازاكي اعتذاره على الأقل باسمه الشخصي كإنسان. وأتساءل في الوقت نفسه، وأسعد بإجابة: “هل في الولايات المتحدة الأمريكية هيئة ما، ذات شأن، تجعل أولى اهتمامها السعي لنشر الشعور بضرورة الاعتذار؟
*السابعة و 24 دقيقة صباح 9 آب 2023.