ما تشهده صالة الفيحاء الرياضية من منافسات بين عدة منتخبات سلوية لحساب التصفيات الآسيوية المؤهلة لأولمبياد باريس ٢٠٢٤ ،والتي تستضيفها دمشق لغاية ١٧ الشهر الجاري، يمثل بداية جديدة للرياضة السورية عموماً، ولسلتنا خصوصاً، بعد غياب طويل عن استضافة الأحداث الرياضية الدولية.
في الحقيقة فإن المطلوب هو استثمار هذا الحدث بطريقة مثالية ،لناحية التسويق لصورة منشآتنا ورياضتنا ولصورة الجماهير التي ستواكب المباريات،ولا سيما تلك التي سيكون منتخبنا طرفاً فيها،وبالتالي فلن يكون الهدف من استضافة التصفيات هو فقط اقتلاع ورقة التأهل إلى الملحق العالمي في الطريق إلى أولمبياد باريس،ولكن هو أن تكون هذه الاستضافة بمثابة تأسيس لمرحلة جديدة يمكن أن نستضيف فيها مباريات منتخباتنا بعدة ألعاب وليس في كرة السلة فقط.
وبالتأكيد فإن نجاح الاستضافة سيخدم ملفات مشابهة في رياضتنا، منها ما يتعلق بملف رفع الحظر عن ملاعبنا الكروية، لأن العوامل اللوجستية المتعلقة بالقدرة على الاستضافة متشابهة بين اللعبتين، مع وجود فوارق لا يمكن إنكارها بين جودة صالاتنا السلوية وحالة ملاعبنا الكروية التي لا تحظى برضى كثيرين رغم أن الجهة المسؤولة عن كافة المنشآت السلوية والكروية هي جهة واحدة ممثلة بالاتحاد الرياضي العام.
و عود على بدء فما ننتظره هو أن يتم استثمار فرصة استضافة التصفيات بصورة جيدة لأن أي تقصير في هذه النقطة سيشكل خسارة لرياضتنا.