في مثل هذا اليوم من عام 2006 حققت المقاومة الوطنية اللبنانية انتصاراًتاريخياًعلى العدو الصهيوني، بعد 33 يوماً من بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان لقنت خلالها المقاومة الوطنية اللبنانية العدو الإسرائيلي درساً لن ينساه أبداً.
ومنذ ذلك الحين أصبح 14 آب و هو اليوم الذي أعلن فيه عن نهاية العدوان الإسرائيلي على لبنان، نقطة ارتكازجديدة لتثبت دعائم المقاومة الصلبة التي قلبت بانتصارها الكبير خلال عدوان تموز موازين القوة في المنطقة، فباتت الرقم الصعب التي يحسب له العدو ألف حساب.
ومنذ عام 2006 إلى يومنا هذا يعيش الكيان الصهيوني مأزقاً داخلياً حاداً، ويزداد حدة يوماً بعد يوم، نتيجة للخوف من أي مواجهة مستقبلية مع المقاومه، بعد كل هذه السنين التي راكمت فيها المقاومة الوطنية اللبنانية والفلسطينية والسورية عوامل الانتصار والقوة والفوز في أي حرب عدوانية قد يخطئ الكيان الصهيوني في شنها على لبنان، أو على أي طرف من أطراف محور المقاومة الممتد من بيروت إلى طهران، مروراً بدمشق بيضة القبان التي ترجح على الدوام كفة العدالة والسيادة والاستقلال في ميزان العلاقات الدولية الذي تحاول واشنطن وأتباعها الاوروبيون بكل قوتها وإجرامها أن يبقى راجحاً لمصلحة هيمنتها وبلطجتها.
من 14 اب 2006 إلى يومنا هذا يكون انتصار الحق العربي قد بلغ من العمر 17 عاماً وهو ينمو ويزداد قوة مع كل عام وكل شهر وكل يوم، بالمقابل تتعمق الهزيمة في الداخل الإسرائيلي حتى وصلت إلى إركان جيش الاحتلال، في سابقة لم يعتد عليها الكيان، الأمر الذي يرسخ الهزيمة في نفوس الصهاينة من نتنياهو إلى أصغر صهيوني إرهابي ولد وتربى على العنصرية والإرهاب والكراهية للآخر.