تواجه العملية الزراعية منذ سنوات عديدة تحديات كبيرة.. لا سيما في توفر مستلزماتها من أسمدة.. وأدوية.. الخ.. وأيضاً تواجه ارتفاعاً كبيراً ومستمراً في أسعار تلك المستلزمات في حال توافرها.
يضاف الى ذلك الارتفاع الكبير في أجور عمليات حراثة الأرض.. وزراعتها.. وخدمتها من سقاية.. وركاشه.. وجني المحصول.. وتأمين العبوات البلاستيكية.. وأجور النقل.
كل هذا الأمر يؤدي الى زيادة المساحات غير المزروعة يوماً بعد آخر.
وقد سبق وأن طالبنا أكثر من مرة في صحيفتنا على ضرورة معالجة هذه المعوقات والصعوبات التي تواجه العملية الزراعية من خلال حماية المنتج المحلي بدفع أسعار تحقق الأرباح المناسبة للمنتج.. وعدم تعريضه للخسارة.. وبالتالي الخروج من العملية الإنتاجية.
اليوم هناك تحدٍّ جديد ظهر منذ فترة وهو شح مياه الري.. كما حصل في الموسم الماضي باللاذقية.. المحافظة التي تعتبر خزان المياه الأول في القطر.
الأمطار تراجعت وبالتالي لم تتمكن الموارد المائية من الوصول الى الأرقام التخزينية المطلوبة في السدود.
وعليه يجب دعم الموارد المائية لإحياء مشروع الضخ الشتوي ليصار إلى رفع مناسيب التخزين في السدود لتوفير مياه الري الموسم القادم.. رغم شح الكهرباء.. والمحروقات.. فليس هناك أهم من تحقيق الأمن الغذائي.. وهو المرتبط عضوياً في الأمن المائي.
دعم الضخ الشتوي لحفظ مياه الأمطار مسؤولية الجميع في الحكومة وليست مرتبطة بإمكانات وزارة واحدة.. الموارد المائية.. الكهرباء.. النفط.. كل تلك الوزارات معنية بحصاد مياه الأمطار.. وجعلها ذخيرة لفصل الصيف لسقاية المزروعات.
