الثورة – دمشق – براء الأحمد:
تحت شعار “معاً من أجل اعتدال مائي مشترك”، شاركت المنظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” في افتتاح فعاليات الدورة الخامسة لمنتدى البحر الأبيض المتوسط للمياه، المنعقد في الجمهورية التونسية خلال الفترة من 5-7 شباط/ 2024.
الدكتور نصر الدين العبيد المدير العام “أكساد” قال في كلمة له خلال حفل الافتتاح: إن منظمة المركز العربي أكساد أولت منذ تأسيسها- ومازالت، اهتماماً كبيراً بإدارة الموارد المائية المحدودة أصلاً، وتعمل على تنميتها والمحافظة عليها في ظل التغيرات المُناخية التي تشهدها المنطقة العربية، وذلك من خلال تنفيذ عشرات المشاريع في إطار الإستراتيجية العربية للأمن المائي (2010-2030)، التي شاركت في إعدادهما منظمة أكساد حيث شملت هذه المشاريع مجالاتٍ عديدة، أهمها رفع كفاءة مياه الري، واستخدام نموذج Aqua Crop لتعزيز إدارة المياه، في المنطقة العربية.
وأكد العبيد أن هذه الفعاليات الهامة تهدف إلى توحيد وتنسيق الجهود الوطنية والدولية للتعامل مع قضايا تغير المناخ والتكيف معها، وتجاوز آثارها، وزيادة المرونة للتصدي المتكامل لها، ودعوة جميع الوزارات والمؤسسات الوطنية والمنظمات المعنية للمشاركة وتضافر الجهود وتكثيفها في مواجهة الآثار السلبية التي تفرضها التغيرات المناخية، معرباً عن شكره وامتنانه للجمهورية التونسية وجميع الشركاء على تنظيم المنتدى المتوسطي الخامس للمياه وما صدر عن “إعلان تونس” الذي أكد على حشد الجهود لتنفيذ تدابير التكيف وتعزيز القدرة على الصمود لضمان توافر الموارد المائية للأجيال الحالية والمستقبلية في ظل تغير المناخ ووضع استراتيجيات شاملة للتخفيف من آثار الجفاف والفيضانات وإدارتها بالاعتماد على نظم فعالة للإنذار المبكر وآليات للاستجابة.
كما أكد الإعلان على توفير التمويل اللازم والتخطيط الاستراتيجي وتنفيذ السياسات لتحسين حوكمة الموارد المائية، وخاصة إدارة الطلب، لتحقيق التوازن لتلبية الاحتياجات ومقاومة ندرة المياه والكوارث الطبيعية الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حظر استخدام المياه كسلاح وتزويد السكان والمؤسسات المدنية في دولة فلسطين بإمكانية الوصول إلى المياه المأمونة وبأسعار معقولة في السياق المأساوي للصحة العامة في الأراضي الفلسطينية، وتحفيز تبادل المعارف والتعاون لتسخير التكنولوجيات الحديثة لتنمية موارد المياه وحسن إدارتها من خلال الرقمنة، إضافة إلى تشريك النساء والشباب والمجتمع المدني بشكل فعال في وضع السياسات المتعلقة بالمياه، وزيادة الوعي وتعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه الاستغلال المستدام للمياه.
وشدد على حرص منظمة المركز العربي “أكساد” منذ تأسيسها على القيام بمهامها الإستراتيجية، من خلال مواكبة التطورات العالمية في هذه المجالات، والعمل على التوسع في استخدام التقانات الحديثة والذكاء الاصطناعي، والزراعة الذكية مُناخياً من أجل ترشيد استخدامات المياه، إلى جانب الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، ولاسيما تحلية مياه البحر، والمياه الجوفية المالحة، والعمل على بلوغ الأهداف التنموية العربية المشتركة لمواجهة التحديات المناخية والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة (2010-2030).