الثورة _ غصون سليمان:
كثيراً ما يسأل البعض عن علاقة علم الاجتماع الإعلامي بعلم الاجتماع التربوي، وهل هناك من علاقة متكاملة بينهما؟.. وفق الأبحاث والدراسات فإن علم الاجتماع التربوي هو فرع من فروع علم الاجتماع، إذ يهتم بالجوانب التربوية للظاهرة الاجتماعية التي يتناولها علم الاجتماع، وقد أسهم علم الاجتماع التربوي بدور فعال في النظر إلى التربية باعتبارها عملية اجتماعية وثقافية، وتعد التربية العملية الواعية التي تؤدي إلى إحداث تغيير في سلوك الفرد إلى جانب التغيرات في الجماعة التي ينتمي إليها.
وهي مستمرة حسب رأي الدكتور عزت سليمان شاهين- قسم علم الاجتماع جامعة دمشق- والتي بواسطتها تتم عملية التنمية وتصل الجماعة إلى أهدافها المنشودة، وخاصة أن التربية تبغي في محتواها دائماً أن تكون خيرة.
ويؤكد أن المفهوم الاجتماعي للتربية لا ينحصر فقط في المدرسة والمنزل، وإنما تمتد إلى المؤسسات الأخرى ومنها وسائل الإعلام من خلال الوظيفة التربوية والثقافية والاجتماعية للإعلام وتأثيره في ما يتلقاه الأطفال والشباب من مضامين برامجية مختلفة ومسلسلات وأفلام تؤثر في تنشئتهم وتكوين اتجاهاتهم.
من هنا يلاحظ- وفق ما ذكره الدكتور شاهين- أن العلاقة بين علم الاجتماع الإعلامي والتربوي تأتي من أهمية هذين العلمين وتوجههما الاجتماعي والتربوي والإعلامي في دراسة الظواهر الاجتماعية الناتجة عن تأثيرات وسائل الإعلام المختلفة، ويستفيد كل منهما في رفد العلم بالحقائق العلمية من خلال الدراسات السيسيو إعلامية.
وعن علاقة علم الاجتماع الإعلامي بعلم اجتماع الأدب يشير الدكتور شاهين إلى أن الأديب كائن اجتماعي يعيش ضمن مجتمع وبيئة اجتماعية وثقافية، يستجيب للمؤثرات الاجتماعية والتيارات الفكرية السائدة فيها، ويستمد مادته الأدبية من واقع هذه البيئة، لافتاً إلى أن الأدب هو نتاج اجتماعي، يتأثر بالأوضاع السائدة من سياسية واقتصادية واجتماعية وتاريخية، وبالتالي تتنوع الأعمال مابين شعر وقصة ورواية، وهذه الأعمال الأدبية تنقل عبر الشاشة أو من خلال السينما ويشاهدها الملايين من الجمهور- المشاهد.
كما نوه شاهين بأن علم الاجتماع الإعلامي من خلال دراسته السوسيولوجية للأعمال الأدبية يلتقي مع علم اجتماع الأدب في توضيح مدى تأثير هذه الأعمال الأدبية في الجمهور المشاهد بمختلف شرائحه الاجتماعية، حيث الصلة وثيقة بين العلمين أيضاً، علم اجتماع الأدب وعلم الاجتماع الإعلامي.