من نافل القول: إن الكتاب هو الثروة التي لا تقدر بثمن، فهو يساعدنا في تطوير مخيلتنا وفهم العالم من حولنا، ويحمل في طياته خبرات إنسانية وثقافية وفكرية وعلمية، ويمكن أن يكون وسيلة للترفيه والاسترخاء.
لكن السؤال الأهم ما حال الكتاب اليوم؟ هل مازال حاضراً كما الماضي؟
لاشك أن ثمة معوقات تدور حول الكتاب، أهمها وجود وسائل التواصل الاجتماعي التي لها دور أساسي في عزوف الكثيرين عنه، فهي سهلّت الكثير من آلية الحصول على العديد من المعلومات، بالإضافة إلى الغلاء والظروف المجتمعية التي يعيشها المواطن السوري..
بيد أن المؤسسات الثقافية المعنية لا تألو جهداً في الدفاع عن الكتاب وإثبات وجوده، فقد استطاعت دور النشر السورية أن تحقق خطوة هامة ومقبولة في إقامة المعارض، أيضاً كان للهيئة العامة السورية للكتاب واتحاد الكتاب العرب بدمشق الدور الكبير في طباعة الكتب وإقامة المعارض ونشر الكتاب بطريقة سهلة وميسرة.
وإيماناً بأهمية الكتاب واحتفاء بيوم الكتاب السوري أقامت وزارة الثقافة – الهيئة العامة السورية للكتاب منذ أيام معرض (شهر الكتاب السوري) لمدة شهر في جميع المراكز الثقافية ونوافذ بيع كتب الهيئة العامة السورية للكتاب والمعارض الدائمة في جامعة دمشق وتشرين.
هذا الحراك الذي نشهده هذه الأيام ماهو إلا محطات ترضيك وتدفعك لان تعتز بأنك سوري، وبأن هناك من هو عينه على الكتاب وأهميته في حياتنا، فهذا المعرض بلا شك هو ضرورة ثقافية واجتماعية محرّضة على اقتناء الكتب، مع الإشارة أنه يقدم حسومات جيدة تصل إلى الخمسين بالمائة.
المتجول في المعرض يشاهد العديد من الكتب المهمة والمرغوبة لجميع الأعمار وذلك بفضل جودة محتواها وامتلاكها للعناصر الفكريّة والثقافية والتاريخية والفنيّة الرفيعة، والأهم هو إقبال القراء على الكتب بطريقة تجعلك تبعد الخوف من شبح توقف الطلب عن الكتاب، لا بل تؤمن بأن الكتاب حاضر لدى الكثيرين رغم كل مايقال.
هذا المعرض الذي نأمل ألا يقتصر على بعض المحافظات بل أن يشمل محافظات القطر كافة هو تجديد للأمل، وبوصلة ثابتة لكل جمهور العلم والأدب، فلمثل هذه التظاهرات أثرها الجيد لدى الجميع.