كان ومازال أحد أهم مقاييس الجوع والغذاء .. وعلى الرغم من وجود آلاف السلع الغذائية إلا أن لرغيف الخبز رمزية خاصة ومكانة مهمة في حياة الناس.. كما أن الحديث عن هذا المعيار الغذائي اليومي يختلف بين مسألة وأخرى كما يختلف عندما يكون الهدف من تناول الحديث هم شريحة من الطلبة القاطنين في السكن الجامعي.
عدة مشكلات حدثت حيال مسألة تأمين رغيف الخبز للطلبة القاطنين بالسكن الجامعي وخاصة في منطقة الهمك فبعد تبليغهم ببيع الخبز خارج البطاقة الذكية بالسعر الحر ومن ثم العودة عن القرار لبيعها لهم بالسعر المدعوم ظهرت أمامهم معاناة أخرى أكثر أهمية.. ألا وهي النقص الكبير في الكميات الموردة وفي المخصصات والتي لا تكفي نصف أعداد الطلاب القاطنين حاليًا في السكن..
لاشك أن هذا الخبر ليس عاديًا .. ويكفي أن نقول إن توريد نصف الكمية من الاحتياجات الحقيقية للطلبة من المادة.. يبقى النصف الآخر لا يستطيع الحصول على مخصصاتهم من الخبز اليومي وأن الطالب بالكاد يستطيع الحصول على ربطة واحدة مؤلفة من سبع أرغفة كل ثلاثة أيام…
الجميع يعلم أن طلبتنا اليوم في مرحلة امتحانات عملية وأن استهلاك مادة الخبز يكون أكثر خلال أيام الدراسة والامتحانات.. كما أن غالبية الطلبة القاطنين في السكن الجامعي هم من الشريحة محدودة الدخل أي أن هؤلاء لا يستطيعون أن يدفعوا كل يوم عشرة آلاف ليرة سورية ثمن ربطة الخبز الحر التي تباع أمام السكن الجامعي وتكون متوفرة بكثرة.
مفارقة غريبة يعيشها طلبتنا في سكن الهمك يتبعها مشكلات يومية من مشاحنات ومحسوبيات للحصول على رغيف الخبز وهناك من يبقى منهم بلا هذه المادة…الحقيقة يجب عدم الاستهانة بهذه المشكلة لما تولده من خلافات بين الطلبة من جهة وتأثير عليهم.. والأكثر أهمية أن هذه المشكلة يجب ألا تكون موجودة أصلًا كونه هناك فرن مخُصص من أجل دعم الطلبة بمادة الخبز، ولأن هناك مخصصات لهذا الفرن تفيض عن الحاجة والدليل أن من يحصل على المادة من خارج السكن الجامعي هم كثر سواء على مستوى الأفراد أو بعض الجهات.. الأمر الذي يجعل ضرورة وضع هذه المشكلة برسم المعنيين في إدارة السكن الجامعي بدمشق.