رغم صعوبات الحياة ومشقاتها إلا أن للعيد في سورية طعم آخر، وحكاية أخرى، فالسوريون مع بعضهم البعض، يتبادلون الحب والطعام والشراب، الخير متأصل في شرايينهم… المفتاح الرئيس لتعايشهم هو التفاهم والمحبة والتسامح فذلك يترك أثره الطيب الكبير والصادق على القلوب والأرواح.
ولأننا أبناء الثقافة والحياة، اعتاد السوريون في كل عام على بعض النشاطات الثقافية التي تزرع الابتسامة والحب والأمل.. فكانت مثلاً فعالية “فرح الطفولة” التي أقامتها مديرية المسارح والموسيقا، فقد زرعت الابتسامة على وجوه الأطفال خلال أيام عيد الأضحى المبارك فكانت أشبه باللوحات الفنية المليئة بالجمال والأفكار والبراءة.
لاشك أن تلك الفعالية مهمة لجهة أطفالنا الذين يستحقون هذا الاهتمام وهذا الشغف والحب للمسرح، والأجمل حين ترى باقة من المسرحيات على امتداد المحافظات السورية (طرطوس واللاذقية وحمص وحماة وحلب والحسكة ودير الزور ودرعا والسويداء) فذلك يعني أننا نفتح النوافذ أمام أطفالنا المبدعين ليكتبون جزءا من يومياتهم وحياتهم وسيرتهم الذاتية المستقبلية، فكانوا بحق استثنائيين بجمالهم أدائهم وأفكارهم المليئة بالحب والأمل والحياة.
فعالية فرح الطفولة تضع الأطفال على بداية الطريق، وتجعلهم يتقدمون خطوة بخطوة وصولاّ للنجاح، أيضا تُسلحهم بالعلم والمعرفة اللازمة التي تعبد لهم طريق المستقبل.
في أعيادنا الجميلة والمباركة نستحق أن نفرح لأطفالنا، فشكراً للقائمين على تلك التظاهرة الثقافية الفنية الجميلة التي تتغنى بالحياة والحب والجمال والإنسانية.

التالي