انقطعت أخباره منذ تقاعد من عمله في صحيفة الثورة قبل فترة قصيرة، صباح الخميس الماضي حين هاتفني رئيس التحرير أحمد حمادة، قائلاً: هناك خبر حزين، لقد توفي زميلنا عبد المعين زيتون بعد اكتشافنا قبل فترة قصيرة أنه مصاب بالمرض الخبيث.
قبلها بيوم … مساء الأربعاء كنا نودع زميلتنا الراحلة لينا ديوب، والقاعة تغص حزناً، يا الله كيف تتوالى الأخبار المؤلمة، أي قدر يدفع بإعلاميينا نحو هذا القدر؟!
منذ التقيت به قادمًا من حمص في عز اشتعال الحرب، ليعمل في القسم الثقافي، كان واضحًا أنه يتحاشى معاناة خاصة أولاً وعامة نلتقي بها جميعنا.
كان من الزملاء الذين يفضلون الصمت، يقابل الحياة بابتسامة ولطفه المعهود، يقدم مادته الإعلامية ويمضي، يعشق الشعر وتلك الكلمات التي تفيض رومانسية، كأنه آت من الزمن الجميل.
بعض كلماته تتعتق فيها الأحاسيس وتصدح بصراخ خفي عل زمن آت نتخلص فيه من خفق معاناة.
في مجالسنا الصباحية التي اعتدناها حين كنا نعمل معًا في القسم الثقافي في صحيفة الثورة، كان ذكر ابنته بيان يخفف عنه وطأة أي ألم ويفتخر حين يناديه الأصدقاء أبو بيان.
وها هو أبو بيان يرحل فجأة بعد أن صدق مقولته كان يقول ” الوقت يمضي، كذبة صدقناها، نحن من يمضي”
رحل زميلنا ليترك لنا نثرياته ” أنت وأنا وشيء ثالث..
أوراق الجريدة اهترأت
رحلت بنا الدروب
من صبحنا
وتعطلت في خطونا
ساعات الغروب
وما أفقنا على نديم صحا
يشرع الهم
ويلثم الهروب”
رحم الله الزميل عبد المعين زيتون، ستبقى ذكراك في قلوب كل من عرفك.

السابق