الثورة – رفاه الدروبي:
نظَّم فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب، أمسية أدبية عنوانها “سورية المحبة”، شارك فيها الشعراء جمال أبو الشملات، زوات حمدو، غياث جوني، سارة خير بيك، وأدار الجلسة الأديب أيمن الحسن.
رئيس فرع دمشق لاتحاد الكتاب الدكتور إبراهيم زعرور أشار إلى أنَّ سورية تحمل رسائل روحية ومادية باعتبارها التاريخ وشمسها سطعت فناً وأدباً، منها ظهر الحرف والنقش الأول والنوتة الموسيقية الأولى إنَّها تمتد إلى تخوم بغداد وفلسطين وبر سيناء باعتباره كان يسمى بر الشام حتى عام ١٩٠٦، لافتاً إلى ولادة عالم جديد في غزة منذ تشرين الأول، وحتى اليوم لأنَّ الصراع مع العدو الصهيوني صراع وجود وإنسان وتاريخ وسينتصران وستثبت الأيام القادمة.
واستهلت الأمسية بالشاعر جمال أبو الشملات تناول فيها قصائد وطنية وغزلية فأنشد بقصيدة عنوانها القدس:
إذا القدس دقت جدار الفؤاد
رنين الكفاح نما في جهادي
رياح السموم أتت في سعير
وتلقى بجمر يعادي بلادي
وصرخة طفل نجول الفيافي
تسامى رحاها بريق المهاد
نبي السلام سرا في فضاء
وبارك قبلة بيت الجدود
كما قدَّمت الشاعرة زوات حمدو قصائد تغنت فيها بالشعر والغزل عنوانها مرساة وكان لدمشق نصيب جاءت متقاطعة مع الشاعر الموريتاني ولد بلعمش فينشد فيها:
خذي قلبي فأتت له الحق
وقولي للزمان أنا دمشق
وأنشدت في قصيدة عنوانها أنت للتاريخ مجد
خذي قلبي فطير الحبِّ يشدو
وقولي للزمان أنا دمشق
خذي عمري وهل للعمر وحي
سوى النجوى وأنت بها أحق
ثم أنشدت الشاعرة سارة خير بيك بقصائد ووجدانية وغزلية ووطنية ألقت قصيدة عنوانها “غزة المجد”
دمشق أم لكل العرب جامعة
والقدس بوصلة يسعى لها قلب
لن نحيد عن الأقصى ومعانا
إليه عزم مشيت في خطوة درب
بينما أنهى الشاعر غياث جوني عدة قصائد وكانت “دعيني أقاتل” حيث أنشد فيها:
دعيني أقاتل وسيري معي
وشدي وثاقي أو مسمعي
وردي دموعك لا تحزني
ولأن عدت فلا تجزعي
ففي كبري ناوليني السلاح
قلبي ملآن سأمضي أدرب الكفاح
ولا تحزني أن ضمت الجراح
وسرت بعز إلى مصرعي
بدوره الناقد أحمد هلال لفت إلى أنَّ المسألة ليست بالكتابة عن غزة، وإنَّما نعيش يومياتها وأحداثها، وتجول في أعماق المثقف والشاعر كي تنتج سردية جديدة وكيفية السرد عن وقائع تجري برؤية مبدعة منوِّهاً إلى أنَّ الأمسية طغى عليها الغزل فكان أعلى الأصوات لكن ينبغي أن يكون تعبيراً عن الروح والقلب والوجد متسائلاً كيف له إذا كان عن الوطن فيرتبط بالهوية والأرض والذاكرة والتاريخ.