الثورة _ لميس عودة:
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن (إسرائيل) تستخدم فيما يبدو النازحين والمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة كأداة ضغط وابتزاز سياسية من خلال توسيع دائرة قتلهم وتجويعهم واستهدافهم، في ظل الحديث عن عودة التفاوض للوصول إلى إعلان هدنة للحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ السابع من تشرين أول الماضي.
وأشار المرصد الحقوقي في بيان نقلته وكالة معاً الإخبارية إلى أن استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي مراكز النزوح ومحيطها وتنفيذ عمليات قتل جماعي بحق النازحين والمدنيين، في وقت تواصل فيه (إسرائيل) منع عودة النازحين قسراً إلى أماكن سكناهم وتستمر بتجويعهم وتعطيشهم وحرمانهم من المواد الأساسية التي لا غنى عنها للبقاء وتمنع دخول المساعدات الإنسانية، يعد إصراراً على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بكافة الطرق ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال الأورومتوسطي إن الطائرات الإسرائيلية مساء أمس الثلاثاء ألقت عدة صواريخ تجاه مجموعة من السكان والنازحين، الذين أضناهم النزوح القسري المتكرر والتنقل من مكان لآخر على بوابة مدرسة (العودة) في عبسان الكبيرة شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة، والتي تؤوي آلاف النازحين قسراً. وأوقع الاستهداف ما يقرب من 32 قتيلاً، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، بعضهم تحول إلى أشلاء، إضافة إلى أكثر من 50 جريحاً.
وأوضح أن معلوماته الأولية بناءً على معاينة شظايا القنابل التي استخدمت في القصف تشير إلى استخدام القنابل الأميركية التي تكرر استخدامها في عدد من عمليات القتل الجماعي واستهداف المدنيين في غزة.
وشدد الأورومتوسطي على أنه في الوقت الذي لا يوجد فيه أي مبرر لارتكاب تلك الجرائم، فإن استمرار تنفيذ «الجيش الإسرائيلي» لها يهدف بشكل رئيس إلى استخدام المدنيين كأداة ضغط وابتزاز والقضاء على الفلسطينيين وسط صمت دولي على جريمة الإبادة الجماعية، التي ترتكبها (إسرائيل) في القطاع منذ تشرين أول الماضي، حيث تواصل قصف مراكز الإيواء التي ترفع علم الأمم المتحدة، وقتل من فيها مرة تلو الأخرى، دون أن يتبلور موقف دولي لوقفها.
وجدد المرصد الحقوقي تأكيده على أن (إسرائيل) تتبنى سياسة منهجية باستهداف السكان والأفراد المدنيين في قطاع غزة المحميين بموجب القانون الدولي الإنساني، أينما كانوا، بهدف القضاء عليهم بالقتل والإصابة وإحداث معاناة شديدة والتجويع، والحرمان من الرعاية الطبية والمساعدات الإنسانية، والتجريد من الممتلكات وتدميرها، والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب، والعنف الجنسي، وتهجيرهم قسراً علي نحو منهجي وواسع النطاق، وحرمانهم من أي استقرار ولو مؤقت في مراكز النزوح والإيواء، من خلال تكثيف قصف هذا المراكز على رؤوس النازحين داخلها، وإصدار أوامر التهجير القسري المتكرر، والتوغل المرة تلو الأخرى في الأحياء الفلسطينية.
