تمنح العطلة الطويلة صيفاً مساحة راحة للموظفين، وثمة من يعتبرها ضرورة للتغيير والهروب من الروتين الوظيفي، ولولا الحالة المعيشية الصعبة لوصل الأمر إلى حد التفكير بالذهاب إلى المصايف البعيدة لقضاء أيام سياحية، وبالتالي ينعكس على عوائد المنشآت السياحية.
وإذا ما أسقطنا الأمر على الموظفين في القطاعين العام والخاص، فسنجد أن العطلة محببة جداً ومن عدة جهات، وتحمل جوانب اجتماعية ومادية تنعكس على الموظف والمؤسسة في آن واحد.
فالموظف يخرج من دائرة العمل، ويمكن أن ينجز العديد من الأعمال الخاصة، والمسؤوليات المتراكمة نتيجة الدوام اليومي، ويصبح لديه وقت للزيارات والتواصل، وإذا كان في جيبه بعض النقود يمكن أن يفكر بالاصطياف، ونعلم أن الكثير من الموظفين يتركون إجازاتهم لفترة الصيف، (يعني العطلة بالنسبة للموظف إيجابية بالمطلق).
أما على صعيد المؤسسة، فإنها توفر جزءاً مهماً من المشتقات النفطية اللازمة لوسائل النقل، وكذلك من استخدام الكهرباء ومختلف المستلزمات، ناهيك عن منح الراحة للموظف ليقبل بطاقة أفضل إلى العمل.
إذاً..تحمل العطلة الإضافية بكل أشكالها في الصيف إيجابيات عديدة وخاصة في ظل الحر وموجات ارتفاع درجات الحرارة، وإلا لما أضافت العديد من الدول يوماً آخر للعطلة، ويمكن أن تكون إضافة أيام عطلة لأشهر الصيف فقط، ومنها الأشهر الحارة مثلاً.. “تموز وآب”، وبذلك يمكن التخفيف من أحمال الطاقة ومصاريف المشتقات النفطية عن معظم المؤسسات، في وقت تشهد قطاعات الطاقة ارتفاعاً بالأسعار، وصعوبة في تأمين المشتقات اللازمة.

السابق
التالي