لم أشعر يوماً ما أن التفاهة والانحطاط القيمي والأخلاقي وانعدام الإنسانية والبقاء في ركن التوحش سيبقى سيد الموقف عند جلدة العم سام كما شعرت أمس ..حين وقف السفاح خطيباً في الكونغرس الأميركي وأمعات التبعية يصفقون له بكل ما استطاعوا من حماسة.
صفقوا لأربعين ألف ضحية ومئة ألف جريح ..صفقوا لدمار شامل ..لسياسة الأرض المحروقة التي تنفذ بدعم غربي وأميركي .
صفقوا للمجاعة، للتدمير، لكل ألوان الموت العبثي.
كنت أرى مخالب الوحوش ترتفع وأنياباً تبدو سعيدة بأشلاء ستبقى وصمة عار على جبين واشنطن أولاً وعلى كل جبين صمت وتواطؤ وكان مع السفاح.
واشنطن التي قامت على جماجم آلاف بل ملايين الهنود الحمر لم تغير من سلوكها ولا شرها..بل جددت أدواتها.
السفاح نتنياهو مارس كل ألوان الكذب والتضليل والغريب في الأمر أن العالم كله رأى على شاشة التلفزة حجم العدوان والدمار لكن من صفقوا له لم يسمعوا إلا أكاذيبه.
إنه عار لا تمحوه السنون أبداً ..
أميركا الوحش الكاسر غيرت وسائل الفتك فقط وأسندت الدور إلى من يمضي في ركابها.
وما أصدق الراحل نجيب جمال الدين حين قال؛
أميركا الوسواس الخناس وعليها يحج الناس..

السابق