بدموع تعصر ألماً وقلوب تقطر دماً شيع أبناء الجولان فلذات أكبادهم الذين قضوا في مجزرة إرهابية بشعة بحق أطفال أبرياء لم يشبوا عن الطوق بعد، لا ذنب لهم إلا أنهم حملوا أحلامهم وفرح طفولتهم إلى ملاعب تشهد على براءة محياهم وتسجل في ذاكرتها أنهم في يوم من الأيام دخلوا بوابتها ليمارسوا أدنى حقوقهم في اللعب والمرح، ولم يدركوا أن هذه اللحظات ستحمل لهم تلك النهاية المفجعة.
وفي الوقت الذي نحتفل فيه باليوم العالمي للطفولة وينادي العالم بحقوقهم، تشهد البشرية في كل يوم اغتيالاً جديداً للطفولة في أبشع صورها، فاليوم في الجولان وبالأمس اكتوى أطفال غزة بنيران الغدر والجوع والتشرد وتستمر الجرائم على مرأى العالم ومسمعه تشهد ذلك المنظمات الراعية للطفولة من دون أن يحركوا ساكناً.
يا لقسوة الحدث!، فكم من أحلام قتلت وكم من مشاريع مستقبلية لم تكتمل، ومن ينظر في عيون الأطفال الذي تسابقت وسائل التواصل على نشر صورهم يقرأ ألف حكاية وحكاية، ويسبر أغوار قلوبهم الصغيرة وأحلامهم الكبيرة التي قتلت في مهدها بأيد آثمة، أحد عشر كوكباً تناثرت أنوارهم لتصبح شاهداً حياً على الجريمة البشعة التي قام بها العدو الغاصب بدم بارد ويد ملطخة بجرائم الطفولة في غزة وفي سورية وفي غير بقعة من العالم.
نكتب بحروف من ألم وحزن شديد ونصرخ بصوت عال أن أوقفوا الحرب والدمار وقتل براءة الأطفال، فمن حقهم أن يعيشوا بسلام على أرض السلام، ومن حقهم أن يتمتعوا بحقوقهم في اللعب والتعليم والأمن والأمان، وقبل ذلك كله حق الحياة.