لم تصل الرياضة السورية في تاريخها إلى هذا الحال من الضعف والتخبط والفوضى، وهذا كله يعكس ضعفاً إدارياً كبيراً وواضحاً، مع قوانين وأنظمة رياضية تحكم العمل الرياضي وقد باتت بالية وتحتاج إلى إعادة نظر بالكامل.
إذاً الداء معروف وقد ظهرت آثاره وعلاماته في الأندية ومؤتمراتها وانتخاباتها، وأيضاً في نتائج المنتخبات والرياضيين المشاركين في بطولات ودورات خارجية مختلفة، وهي نتائج مخجلة تحاول القيادة الرياضية سترها بنتائج وميداليات في بطولات إقليمية متواضعة.
ولعل المشكلات التي تعيشها أنديتنا التائهة والتي تمنعها من الوقوف بثبات ولكم في أندية الفتوة والكرامة والمجد والوحدة والحرية وغيرها، أمثلة واضحة على هذا الحال والضعف في أساس البناء الرياضي.
كما نرى ما تعاني اتحادات الألعاب كلها ودون استثناء من ضعف إداري وقلة حيلة في الجانب المالي والفني.
ومع معرفة الداء ووضوحه لا بد من العلاج وإيجاد الدواء وبسرعة إن أردنا الإصلاح وقبل فوات الأوان، والعلاج يبدأ في وضع الرجل المناسب الخبير الغيور على المصلحة العامة وصاحب الشخصية القوية والقيادية في مواقع القيادة ومفاصلها، وإجراء مراجعة لما تقوم به القيادات بين الحين والآخر مع المحاسبة التي تتراوح بين الثواب والعقاب.
رياضتنا بحاجة إلى إسعاف مع ضرورة تصحيح مسارها حتى تستعيد عافيتها وتصبح منافسة ولها وزنها في كل حضور خارجي عالمي.