شعبان احمد:
لا نعرف كيفيعد بعض المديرين خططهم، حتى وصل الأمر بالنسبة للكثيرين من الناس و إلى قناعة و شك أن هؤلاء لا يمكن أن يكونوا يعايشون الواقع المعاش على أرض الواقع …
المهم لدى مؤسساتنا أن تحصّلَ أموالاً من المواطن سواء من خلال رفع قيمة و رسوم الخدمات و فواتير الكهرباء ” الغائبة ” و الماء و الهاتف و الانترنت و الضرائب و رسوم الفراغ للسيارات مع انفلات غير مسبوق بالأسواق من حيث غلاء متطلبات العيش .
و لا نعرف إذا كانت الحكومة تدرك أن رفع الرواتب و زيادة دخل المواطن و خاصة ” الموظفين ” ليس غايته فقط تأمين متطلبات و مقومات العيش الكريم وإنما هو حاجة اقتصادية هامة لدوره المحوري في تحريك الأسواق و إنعاش القطاعات كافة سواء كانت اقتصادية أم سياحية أم تجارية…
كما أن راتب الموظف ” فئة أولى ” لا يشتري سوى خمسة أطباق بيض..
هل تعلم الحكومة أن راتبه يكفيه فقط لتعبئة سيارته بالبينزين مرة واحدة فقط ؟
هل تعلم أن راتبه أيضاً يؤمن له كالون مازوت واحد …؟
القائمة هنا تطول و لا مجال لسردها..
من خلال بيانها الحكومي الذي وافق عليه مجلس الشعب السابق كان من ضمن الأولويات هو تحسين الوضع المعيشي للمواطن.. اليوم و مع انتهاء الدور التشريعي السابق و قدوم مجلس شعب جديد ستتكرر الحالة و سيتضمن البيان الحكومي هذه الأولوية و بالتالي يجب أن يكون لمجلس الشعب الذي وافق على بيان الحكومة أن يكون لديه تقييم كلّ ستة أشهر لمراقبة تنفيذ الحكومة لبيانها الحكومي و بالتالي ممارسة دوره الرقابي الذي كفله الدستور و في حال لم تستطع الحكومة الالتزام أو تنفيذ وعودها العمل على حجب الثقة عنها ..
خطاب السيد الرئيس شكّل ورقة عمل أعطى من خلالها الحلول و كيفية التعاطي مع جميع الملفات بطريقة مؤسساتية للنهوض بالواقع من خلال اجتراع حلول تخفف من حدة الواقع و من تبعات الأزمة المركبة التي نمر بها عبر تغيير العقلية في طريقة التعاطي و من خلال تغيير السياسات …
المواطن ينتظر دوراً مغايراً و سياسة مختلفة سواء لمجلس الشعب أو الحكومة القادمة من أجل تحقيق رؤية و تطلعات القيادة السياسية في إحداث خرق حقيقي في ملفات المواطن المعيشية و اتباع سياسات قادرة على الحدّ من سياسة الحصار و اجتراع حلول استثنائية و هذا يكون عبر انتقاء مسؤولين قياديين قادرين على تحقيق هذه المعادلة. ..