الثورة _ راغب العطيه:
بعد ساعات معدودة من انسحابها من المدينة ومخيمها، أعادت قوات الاحتلال ظهر اليوم اقتحامها طولكرم ومخيمها، وفق ما أفادت به وكالة وفا، التي أشارت إلى أن قوة من الاحتلال اقتحمت المدينة من مدخلها الغربي، وحاصرت مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، فيما توجهت قوة أخرى إلى المخيم، واقتحمت حارة العكاشة، ونشرت المشاة والقناصة في أزقتها.
كما أجبرت قوات الاحتلال أصحاب المحلات التجارية في محيط دوار شويكة في الحي الشمالي على إغلاقها، معلنة حظراً للتجوال في المنطقة.
ودفعت قوات الاحتلال بمزيد من الآليات والجرافات العسكرية الثقيلة، إلى المدينة ومخيمها، وشرعت بتجريف آخر للبنية التحتية لشوارع المخيم، كما فرضت حصاراً مشدداً على المخيم ونشرت الآليات على مداخله وتحديدا المدخل الشمالي الرئيسي، والمدخل الجنوبي المحاذي لشارع المقاطعة، والمداخل الفرعية المؤدية إليه.
وداهمت قوات الاحتلال منازل الفلسطينيين وحولتها إلى مراكز لقناصتها، في عدد من حارات المخيم منها البلاونة والمربعة والعكاشة والمطار والمدارس، وسط سماع أصوات إطلاق الأعيرة النارية وانفجارات في المخيم، ولاحقت مركبات الفلسطينيين في شوارع المدينة خاصة وسطها ودوار شويكة، وأجبرتهم على المغادرة.
في الأثناء اعتقلت قوات الاحتلال 16 فلسطينياً على الأقل من الضفة، بينهم صحفي وأسرى سابقون.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، بأن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات: رام الله، والخليل، ونابلس، وأريحا، والقدس، حيث رافقتها اعتداءات وتهديدات بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين.
يُشار إلى أنه منذ إعلان الاحتلال العدوان الأخير في الضفة اعتقل أكثر من 195 فلسطينياً، إذ إن هذه الحالات المؤكدة لدى المؤسسات، في ضوء استمرار العدوان في جنين، وعدم المقدرة على معرفة حصيلة الاعتقالات النهائية في المحافظة والتي تقدر بالعشرات، والاقتحامات المستمرة في عدة محافظات.
يذكر أن قوات الاحتلال، اعتقلت أكثر من 10 آلاف و400 فلسطيني من الضفة بما فيها القدس، منذ بدء حرب الإبادة المستمرة والعدوان الشامل على الشعب الفلسطيني.
على التوازي، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال على شكل مجموعات، وأدوا فيه صلوات تلمودية.
وحولت قوات الاحتلال البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية، ونشرت مئات من عناصرها على مسافات متقاربة، خاصة عند بوابات المسجد الأقصى، وشددت من إجراءاتها العسكرية عند أبوابه وأبواب البلدة القديمة، وفرضت قيودا على دخول المصلين.
