الملحق الثقافي-غسان شمة:
تهل علينا ذكرى حرب تشرين التحريرية هذه الأيام، مستعيدة كل ما تمخضت عنه من آمال وأحلام وعِبر إنسانية ذات مدلولات كبيرة على مقدرة الإنسان العربي حين يمتلك الرؤية والقرار والتصميم على العطاء والتضحية في سبيل كرامة وجوده وحريته فوق تراب وطنه الأغلى.. وقد بذل الشهداء بين يدي هذه الحقيقة الراسخة دماءهم الطاهرة التي كانت عنواناً يفض في طاقة العطاء من أجل الأرض..
وقد وقف الأدباء والشعراء ينظرون بعين الإكبار والإجلال لتلك المآثر الخالدة فجسدوا في كتاباتهم صوراً جليلة من البطولة والتضحية باعتبارهم جزءاً من هذا الوجود ومن هذا الأمل الذي يحيي روح الإنسان..
ومما قاله الشاعر الكبير نزار قباني في قصيدته «ترصيع بالذهب على سيف دمشقي»:
جاء تشرين يا حبيبة عمري
أحسن الوقت للهوى تشرين
ولنا موعد على جبل الشيخ
كم الثلج دافىء وحنون
شام يا شام يا أميرة حبي
كيف ينسى غرامه المجنون
شمس غرناطة أطلت علينا
بعد يأس وزغردت ميسلون
جاء تشرين إن وجهك
أحلى بكثير..ما سره تشرين؟
مزقي يا دمشق خارطة الذل
وقولي للدهر كن فيكون
وقد كتب الكثير من الشعراء والكتاب قصائد خالدة في تجسيد معاني البطولة والتضحية التي ظهرت منارات خالدة في هذه الحرب، كما ظهرت العديد من الأعمال الروائية القصصية التي دخبت محراب البطولة ووقفت متأملة مقدرة الإنسان على العطاء في اللحظات التاريخية الفارقة.
ونجد في كتاب «أدب الحرب»لحنا مينه ود.نجاح العطار مقاربات غنية لدور الأدباء والشعراء زمن الحرب دفاعاً عن الأرض والكرامة.
العدد 1207 –1- 10 -2024