الثورة – طرطوس – ربا أحمد:
لغة الأرقام لا يمكن التخمين بها، وإنما هي مسؤولية اقتصادية واجتماعية بالدرجة الأولى، والإعلام يجب أن يكون شريكاً في صنعها ونشرها وتوضيحها للمختصين والمواطنين، وهذا سيخلق شفافية ويسلط الضوء على مكامن الإنجاز ونقاط الفجوات، ولكن يبدو أن العمل الإعلامي خارج الجسم الحكومي عندما يتم منعه من الحصول على المعلومة الحقيقية والدقيقة، ولاسيما في عمل المصارف.
حجب المعلومة
في لقاءات متعددة لصحيفة الثورة مع عدد من مديري فروع المصارف في طرطوس رفضوا تزويدنا بأي معلومة بسبب تعميم وتوجيه بعدم الإدلاء بأي تصريح منهم، علماً أن مدير المصرف لديه من النتائج والأعمال ما يهم أي مواطن، ولكن يبدو أننا مازلنا خطوة للأمام وعشر خطوات للخلف، في شفافية ملأت الاجتماعات الحكومية.
الحد من عدد القروض
وفي لقائنا مع عدد من المواطنين أكدوا أنه لا تزال القروض قاصرة عن مواكبة أرقام السوق، سواء منها العقاري أم التجاري والاستثماري، كما تم الحد من عدد القروض الشخصية للمواطنين، حيث تؤجل الإدارات مراجعيها لأشهر قادمة، إضافة إلى استمرار مشكلة الصرافات المعطلة قليلة العدد، وغياب الطاقة الكهربائية عنها بعد انتهاء فترة الدوام.
وكانت المفاجأة بقدوم أشخاص لفتح حساب مصرفي للدعم النقدي بعد انتهاء مهلة الثلاثة أشهر، وأوضح البعض منهم أنه لم يملك الوقت، بينما البعض الآخر لم يكن لديه المعلومات أو اليقين بذلك، وبالرغم من ذلك بقيت فروع المصارف تستقبل المواطنين الراغبين بفتح الحسابات.
التوفير: 6 مليارات كل 3 أشهر
وفي لقاء مع مدير فرع مصرف التوفير بطرطوس المهندس حبيب محمد أشار إلى أن فرع المصرف يمنح 6 مليارات على كل ربع سنوي، واستمرار التحصيل يعني استمرار الإقراض، وتبلغ نسبة التحصيل 99,8%، ولدينا عدة أنواع من القروض مع السورية للتجارة والصناعات المعدنية (بردى)، وقرض لدعم الطاقة البديلة، إضافة إلى قروض المتقاعدين المدنيين والعسكريين والعاملين في الدولة، وقرض التنمية الشاملة للمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى جانب قروض استثمارية، وقرض سكني للعاملين في المصرف وكل ذلك وفق قرارات وضوابط مجلس النقد والتسليف.
ولفت المهندس محمد إلى أن فرع التوفير بجميع مكاتبه في المناطق ضمن محافظة طرطوس فتح 24 ألف حساب للدعم النقدي، والعمل مستمر بالرغم من انتهاء المدة لتسهيل إجراءات الإخوة المواطنين.
“الصناعي”: 10 مليارات لقروض إنتاجية وخدمية
وفي السياق نفسه أوضح مدير المصرف الصناعي عبد الغني محرز أن القروض مستمرة ولم تتوقف أبداً، وبلغت قيمة القروض الإنتاجية 7مليارات و737 مليون وقيمة القروض الخدمية مليار و784 مليوناً، وتمت زيادة الخطة للربع الأخير بقيمة 4 مليارات، وهذا دعم كبير لعمل المصرف لهذا العام.
ولفت إلى أنه لا يزال العمل مستمراً بفتح حسابات الدعم النقدي وبلغت حتى تاريخه 1658 حساباً.