الثورة – جاك وهبه:
في خطوة بارزة تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الوطني ودعم القطاع الصناعي في سوريا، أعلن مصرف سورية المركزي مؤخراً عن إلغاء التعميم الذي كان يحدد سقف الحوالات اليومية بمبلغ 5 ملايين ليرة.
هذا القرار يعد خطوة استراتيجية من شأنها أن تساهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز قدرة الصناعيين على تسيير معاملاتهم المالية بمرونة أكبر، مما ينعكس بشكل إيجابي على القطاع الصناعي والنمو الاقتصادي في البلاد.
تكاليف إضافية
وقد لاقى هذا القرار ترحيباً واسعاً في الأوساط الصناعية، وأشار عدد من صناعيي دمشق إلى أن إلغاء سقف الحوالات سيسهم بشكل كبير في تسهيل العمليات المالية لمصانعهم، ففي ظل القيود السابقة، كان العديد منهم يواجه صعوبة في تلبية احتياجاتهم اليومية من المواد الأولية والرواتب، فضلاً عن المصاريف التشغيلية، وكان هذا السقف المفروض يمثل تحدياً في تسهيل تدفق الأموال اللازمة للتوسع والنمو، حيث كانوا يضطرون لتقسيم العمليات المالية وتحمل تكاليف إضافية غير ضرورية، ومع إلغاء التعميم، يتوقع الصناعيون أن تتحسن سيولة الأموال ويصبح بمقدورهم التوسع في أنشطتهم بشكل أسرع وأكثر فعالية.
إجراءات إضافية
علاوة على ذلك، يرى الصناعيون أن هذه الخطوة لا تكفي بمفردها لضمان استدامة النمو الصناعي في سورية، إذ يعتبرون أن هناك حاجة ماسة لتنفيذ إجراءات إضافية تعزز من قدرة القطاع الصناعي على النمو والتوسع، ومن بين هذه الإجراءات، يبرز تعزيز الدعم المالي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن تحسين السياسات الضريبية التي تشجع على الاستثمارات الصناعية وتزيد من تنافسية المنتج المحلي. كما يطالب الصناعيون بتوفير تسهيلات مصرفية مرنة تسهم في دعم عمليات التوسع الصناعي، بما يعزز من دور القطاع في تحفيز الاقتصاد الوطني.
تضافر الجهود
بناءً على هذه التحولات، من المتوقع أن يشهد القطاع الصناعي مرحلة جديدة من النمو والازدهار، بشرط أن تتضافر الجهود الحكومية مع القطاع الخاص لتنفيذ خطوات عملية تواكب احتياجات السوق المحلية والدولية، مما يساهم في استقرار الاقتصاد الوطني.
#صحيفة_الثورة