الثورة – ناصر منذر
بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال أسعد الشيباني، انطلقت اليوم أعمال القمة العالمية للحكومات 2025 في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة، تحت شعار “استشراف حكومات المستقبل”، بحضور رؤساء دول وحكومات ومنظمات دولية وإقليمية ومؤسسات عالمية، إضافة إلى نخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين.
ويشارك في القمة أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة وتجمع 140 حكومة وأكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة عالمية، إضافة إلى نخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين، وبحضور أكثر من 6000 مشارك.
وعلى هامش القمة التقى الوزير الشيباني مع وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي محمد عبد الله القرقاوي، وأوسمان ديون نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الصغرى في صندوق النقد الدولي، وجيلكا تسيفانوفيتش رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، وجون دبليو إتش دينتون الأمين العام للغرفة التجارية الدولية.
الحضور السوري في القمة له أهميته الخاصة في هذه المرحلة، حيث اللقاءات الجانبية مع الوفود المشاركة، بالإضافة إلى سلسلة الحوارات والمناقشات التي سوف تتناولها الجلسات على مدى ثلاثة أيام، تشكل فرصة ثمينة، للاطلاع على خبرات وتجارب الدول الأخرى، والبناء عليها في مسار إعادة البناء والإعمار والنهوض مجددا، كما أن هذا الحضور يفتح الباب واسعا أمام بناء شراكات استراتيجية مع بعض الدول المشاركة الراغبة ببناء مثل هذه الشراكات، لدعم مشاريع التنمية، لاسيما وأن النظام البائد خلف إرثا ثقيلا من الخراب والدمار الواسع في كل الجوانب الاقتصادية والخدماتية والبنى التحتية وغيرها، ولا شك بأن الحضور السوري قد يساهم في عملية استقطاب مستثمرين عرب وأجانب، إذ تمتلك سوريا الكثير من الفرص الاستثمارية، وتحتاج لعمليات استثمار ضخمة في كل القطاعات الحيوية.
ومن شأن تعزيز الحوار مع مختلف الدول المشاركة في القمة، عربية كانت أم أجنبية، أن يبنى عليه إيجاد حلول عملية، أو مقترحات غنية، تساعد سوريا بتخطي التحديات الاقتصادية والتنموية الراهنة، ويخلق نوعا من الابتكار الحكومي لمعالجة الكثير من القضايا المتصلة بمسائل التنمية وصولا إلى تحقيقها بشكل مستدام، خاصة وأن القمة تجسد منتدى عالميا له تأثيره في رسم الخطوط العريضة للتغير الإيجابي في العمل الحكومي، من خلال تبادل الأفكار والرؤى، وإيجاد حلول مبتكرة، للعديد من المشكلات التنموية والاقتصادية، حيث ستشهد القمة نقاشات وحوارات عالمية هادفة لاستشراف تشكيل حكومات المستقبل.
وهنا، من الجدير ذكره، أن القمة تستضيف 21 منتدى عالمياً تركز على وضع الاستراتيجيات والخطط المستقبلية في أهم القطاعات الحيوية التي تهم البشرية ويتم تنظيمها بالشراكة مع عدد من المنظمات الدولية، والمؤسسات التكنولوجية العالمية، والشركات الرائدة، إضافة إلى المؤسسات التي تعنى بابتكار الحلول الجديدة للتحديات التي تواجه المجتمعات الإنسانية، حيث ستركز القمة على 6 محاور رئيسية، تتناول الحوكمة الفعالة والمسؤولية، والاقتصاد العالمي وتمويل المستقبل، ومرونة المدن ومواجهة الأزمات والمناخ، ومستقبل البشرية وتطوير القدرات، وتحولات الصحة العالمية، والآفاق المستقبلية للتوجهات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المدفوعة بالاستدامة.
ووفق ما ذكرته وكالة الأنباء الإماراتية ( وام)، ستشهد أجندة القمة عقد 200 جلسة رئيسية حوارية وتفاعلية، يتحدث فيها 300 شخصية عالمية من الرؤساء والوزراء والخبراء والمفكرين وصناع المستقبل، إضافة إلى عقد أكثر من 30 اجتماعاً وزارياً واجتماع طاولة مستديرة بحضور أكثر من 400 وزير.
كما تطلق القمة 30 تقريراً استراتيجياً بالتعاون مع شركاء المعرفة من مراكز الفكر والمؤسسات الأكاديمية والبحثية بهدف دراسة التوجهات العالمية في مختلف القطاعات وتقديم استراتيجيات حكومية قابلة للتنفيذ.