الثورة – ناصر منذر :
خلال زيارة قصيرة، إلى العاصمة الأردنية عمان، التقى السيد الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال أسعد الشيباني، جلالة الملك عبدالله الثاني بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد الأردني، ورئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في قصر بسمان الملكي.
وتم خلال اللقاء، بحث فرص تطوير التعاون والوصول إلى صيغ مشتركة في زيادة واستدامة التنسيق على مختلف الصعد، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز وحدة الصف العربي. وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية “بترا”.
وتم التأكيد خلال اللقاء على عمق العلاقات الأخوية، والحرص على توسيع التعاون في مجالات التجارة والطاقة والمياه.
وأكد الملك عبدالله الثاني وقوف الأردن إلى جانب الأشقاء السوريين في إعادة بناء بلدهم عبر عملية يشارك فيها مختلف مكونات الشعب، بما يضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها.
كما أشاد الملك الأردني بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري، مؤكداً أنه خطوة مهمة نحو إعادة بناء سوريا بما يحقق تطلعات الشعب السوري، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة تهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين إلى بلدهم.
وأكد الملك ضرورة التنسيق الوثيق بين البلدين في مواجهة مختلف التحديات المتعلقة بأمن الحدود والحد من تهريب الأسلحة والمخدرات، مشدداً على أهمية عودة سوريا إلى دورها الفاعل في محيطها العربي.
وأدان الملك عبدالله الثاني الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مؤكداً دعم المملكة لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
بدوره، أعرب الرئيس الشرع عن تقديره لموقف الأردن، بقيادة جلالة الملك، الداعم لجهود إعادة بناء سوريا والحفاظ على وحدتها وأمنها واستقرارها.
وودع الملك عبدالله الثاني وولي العهد في مطار ماركا، الرئيس الشرع لدى مغادرته المملكة.
وتأتي زيارة الشرع إلى الأردن- وهي الأولى له للعاصمة عمان- في سياق الحرص المشترك للبلدين على بناء علاقات إستراتيجية، تخدم الشعبين الشقيقين، كما أن لهذه الزيارة بعدها الأمني، في هذا التوقيت، الذي يعمد فيه كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى التصعيد ضد سوريا، عبر خاصرتها الجنوبية، وتكرار اعتداءاته السافرة، الخارجة عن كل القوانين والأعراف الدولية، وبعد يومين من التصريحات العدوانية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بما يخص الجنوب. وسبق لوزير الخارجية الأردني أن أكد بأن استقرار سوريا وأمنها يعد استقراراً للأردن ولأمنه، وأن بناء سوريا مصلحة أردنية.
وبحكم الجوار، والعلاقات التاريخية، فإن لسوريا والأردن مصلحة مشتركة في حل القضايا العالقة بينهما، والتي سببتها سياسة النظام المخلوع، ومنها قضايا تهريب السلاح والمخدرات، إضافة إلى ملف اللاجئين الذي بات يثقل كاهل الاقتصاد الأردني.
ومن شأن هذه الزيارة أيضا، أن ترسم خارطة طريق لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين ووضع أسس لشراكة مستقبلية في ملف إعادة الإعمار.
#صحيفة_الثورة