الثورة – ابتسام الحسن:
أكد مدير صحة حمص الدكتور رضا العمر في لقاء مع صحيفة الثورة، أن تحديات كبيرة يواجهها القطاع الصحي، تتمثل في نقص الكوادر المتخصصة والأجهزة الطبية الحديثة والتخريب لعدد من المستشفيات والمراكز الصحية بعد جولاته.
وما يخص مستشفى القصير قال: اطلعنا على المكان المحدد لتجهيزه مجدداً كمستشفى يخفف الأعباء المادية عن قاطني منطقة القصير وعدد كبير من القرى المجاورة، كما تفقدنا هناك سير العمل في المركز الصحي بكل أقسامه، ولاسيما وحدة الكلية الصناعية، وأكدنا ضرورة تقديم الرعاية الطبية الشاملة للمرضى حسب الإمكانيات المتاحة، منوهاً بأن معظم الكوادر الطبية العاملة حالياً في القصير هم من المتدربين والمتطوعين غير المختصين حيث ستعمل المديرية على تأهيلهم وتدريبهم.
وتحدث الدكتور العمر عن زيارة المركز الصحي في الدمينة الشرقية والخدمات المقدمة حالياً واحتياجات المركز لتقديم الرعاية الطبية المثلى، مشيراً إلى سوء الأوضاع في تلك المناطق من كافة النواحي حيث تفتقد لأدنى المواد الطبية والحاجة الماسة للمستشفيات والخدمات الطبية في ريف المحافظة البعيد عن مركز المدينة، وخاصة في قرية الزراعة كون قاطنيها عائدين من مخيماتهم في لبنان ويفتقدون لأي من الخدمات الطبية.
إهمال مستشفى تلكخ
وبين الإهمال الذي تعرض له مستشفى تلكخ، وكيف من الممكن أن يصبح مستشفى جيداً وفعالاً، نظراً لموقعة المميز، وهو بحاجة للترميم والتأهيل، علماً أن المنظمات الدولية أعادت العمل ببعض المراكز لكنها بحاجة للمزيد من العمل، كما هي الحاجة للكوادر البشرية والتجهيزات الطبية، ونعمل على تذليل الصعوبات حسب ما يتوفر لدينا من إمكانيات، مشيراً إلى الدور الإيجابي للمنظمات الدولية والمحلية والمبادرات الأهلية كل المناطق بالتعاون مع مديرية الصحة وإشرافها.
الواقع الصحي
عن الواقع الصحي الحالي لمدينة حمص وحاجة غالبية المستشفيات للأطباء الاختصاصين والأجهزة الحديثة، رأى الدكتور العمر أن أهم ما تفتقد إليه حمص مستشفى مركزياً كبيراً، ويمكن الاستفادة من مستشفى حمص الكبير، مؤكداً أن لدى المديرية دراسات لتفعيله وإمكانية تحويله إلى مدينة طبية متكاملة تغطي احتياجات المنطقة الوسطى، وسيكون العمل على مراحل وصولاً إلى استكمال كل الكتل مستقبلاً، علماً أن المستشفى الوطني يقدم حالياً الكثير من الخدمات الطبية.
وأضاف: نعمل على تحسين الخدمات في مستشفيي الزهراء وكرم اللوز لتقديم المزيد من الخدمات الطبية كما طالبنا وزارة الصحة بتزويد مستشفيات حمص بما يلزمها من احتياجات طبية وخاصة أجهزة التعقيم، ونعمل ما أمكننا على توفير التجهيزات بالتعاون مع المنظمات والمبادرات الأهلية، وتلافياً لنقص الأطباء الاختصاصيين نعمل على التعاقد مع أطباء مشهود لهم بالكفاءة والخبرة والاستفادة من الطلاب المقيمين للاختصاص وتنظيم عملهم والإشراف على تدريبهم كونهم اللبنة الأساسية للنهوض بالواقع الصحي مستقبلاً وتقديم أفضل الخدمات الطبية والعلاجية.
خدمات طبية
ولفت الدكتور العمر لافتتاح قسم القثطرة القلبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في مستشفى ابن الوليد لتقديم الخدمات الطبية المجانية لمرضى القلب (قثطرة تشخيصية- قثطرة تداخلية- وتركيب شبكات)، كما تم تزويد القسم بجهاز قثطرة متطور هو الأول من نوعه في حمص ويحوي سبعة أسرة مجهزة بأحدث التقنيات الطبية، وعشرة أسرة إقامة للمرضى، إضافة لتقديم عدد كبير من الخدمات الطبية في كل مستشفيات المحافظة وريفها بلغ مجموعها قرابة ١٩١٣٤٢، منها ٩٢٨١ في المستشفى الوطني و٣٠٥١ في مستشفى صدد، إضافة إلى ١٥٢٨ في مستشفى العيون الجراحي و٤١٠٧٦ في المستشفى الجامعي.
الرقابة الدوائية
وأشار الدكتور العمر إلى وجود فريق من مسؤولي الرقابة الدوائية من ذوي الكفاءات والخبرات العالية لمراقبة جودة الإنتاج الدوائي في جميع المعامل، مشدداً على ضرورة الالتزام بالمعايير الدوائية العالمية، مضيفاً أن أسعار الأدوية يرتبط بعدة عوامل منها سعر الصرف وأسعار المواد الأولية اللازمة وإن تخفيض أسعار الدواء بحاجة لدراسة من قبل وزارة الصحة.
تطوير العمل
وعرض الدكتور العمر خطة المديرية للنهوض بالواقع الصحي لمحافظة حمص قائلاً: وضعنا خطة على ثلاث مراحل، الأولى منها إسعافية، نعمل من خلالها على استمرارية تقديم الخدمات الطبية على وضعها الحالي بعيداً عن تأثرها بالظروف الراهنة، مع حرصنا على تقديم كل المستلزمات والخدمات الطبية، وجميع المستشفيات مستمرة بالعمل، والمرحلة الثانية تتعلق بترميم المراكز والمستشفيات العاملة حالياً، وصولاً لزيادة الخدمات وتحسين جودتها، وفي حال توفر الإمكانيات فإن هذه المرحلة لا تحتاج وقتاً كبيراً، أما المرحلة الثالثة فهي إستراتيجية وبعيدة المدى نعمل خلالها على بناء مستشفيات مركزية، مثل المستشفى الوطني ومستشفى حمص الكبير لتغطية حاجة المحافظة
والمنطقة الوسطى من المستشفيات والمراكز الصحية.
#صحيفة_الثورة