الثورة – حسين صقر:
كثيرون ممن يحيطون بنا، يعانون أمراضاً نفسية بسيطة أم معقدة، ولهذا يجب التعامل مع هؤلاء بطريقة خاصة كي نساعدهم على تخطي أمراضهم تلك وتجاوز الصعوبات التي تواجههم مع ذلك المحيط.
والتعامل مع المرضى النفسيين، أو ممن يعانون مشكلات نفسية ليس بالأمر السهل، لأن السواد الأعظم منهم لا يدرك أو يعلم أنه يعاني من ذلك، ولتوضيح طريقة التعامل مع هذه الشريحة، تواصلت “الثورة” مع الاختصاصية بالأمراض النفسية والسلوكية ناريمان عبد الجواد، والتي أكدت أن ثمة أمورا يجب التقيد فيها لمساعدة هؤلاء من أجل الشفاء وتجاوز المرحلة، حيث إن أول تلك النصائح أو التعليمات، التقبل لحالة الشخص تماماً، وإيقاف النقد لسلوكياته أو لحديثه وأفكاره.
ثانياً، من الضروري أن نمنح الحب لهذه الشخصيات والاحتواء النفسي والعاطفي والفكري، ومساعدتهم لتقبل الواقع، وألا نحملهم أكثر مما يحتمل.
وأضافت عبد الجواد: لابد من مساعدة المريض على تحرير مشاعر الخوف والحزن، واللوم والتأنيب والكره، من داخله، إن كان لنفسه أو للآخرين، وكل المشاعر السلبية التي تراكمت وتأزمت بسبب الماضي، ويتم من خلال جلسات تحرير للعقل اللاواعي، وملء خزانه العاطفي بالدعم والحب والحنان، ومساعدته أن يتقبل نفسه بسلبياتها وإيجابياتها.
تقبل المشكلة
وقالت الاختصاصية النفسية، لابد من تعليمه أن يحب مرضه أو يتقبل مشكلته، لأن ذلك رسالة في حياته إذا فهمها سيساعد نفسه على التوازن، فضلاً عن ضرورة إجراء جلسات للعلاج السلوكي المعرفي، وعدم تركه لوحده، لأنه بحاجة ناس داعمين محبين حوله، والتعامل معه بشكل طبيعي، لا معاملته كشخص مريض أو لديه مشكلة، بل على أنه شخص عادي بيننا يمر بأزمة معينة.
وشددت عبد الجواد على عدم التنمر أو السخرية من مرض أحد كما يحصل أحياناً على الإنترنت مع بعض المشاهير مهما كان السبب، أي كن إنساناً دائماً قبل أي اعتبار، وأن نحاول الفهم والبحث عن كل بند مذكور لأن هذا يساعد في رحلة العلاج ويخفف عن الشخص الذي يعاني من أي مرض بغض النظر عن ماهيته.
وضربت عبد الجواد مثالاً، إن هناك أناساً حولنا لا يدركون أنهم مرضى، وقد تصادفهم في العمل أو بالحي وربما بالمنزل، يظنون أنفسهم على صواب دائماً ولا يقبلون أي حلول ويتشبثون بآرائهم، لأنهم لا يفسحون المجال لأنفسهم بنفس الزاوية أو المكان الذي يقف فيه منبهوهم.