من أداة نقل لمصدر رعب وموت.. حوادث الدراجات النارية تفاقم الأزمات اليومية

الثورة – إيمان زرزور

تتزايد في الآونة الأخيرة حوادث الدراجات النارية في محافظة إدلب بشكل خاص وعدد من المحافظات بشكل عام، وسط قلق متصاعد بين الأهالي، خاصة بعد تسجيل حالات وفيات وإصابات جسيمة ناجمة عن القيادة المتهورة والسرعة الزائدة، فضلاً عن التأثير السلبي المتفاقم على السلامة العامة في الشوارع والأحياء السكنية.

وتُعد الدراجات النارية اليوم وسيلة النقل الأكثر استخداماً في سوريا، نظراً لانخفاض تكلفتها وقدرتها على التنقل بسلاسة وفي المناطق المزدحمة، إلا أن هذه المرونة تحوّلت إلى مصدر خطر حقيقي على حياة المستخدمين والمارة، في ظل غياب تراخيص نظامية أو تأهيل مسبق لقائدي الدراجات، وغياب واضح لأي التزام بقواعد المرور أو معايير السلامة.

وتفيد مصادر طبية في مدينة إدلب أن عدد الإصابات الناجمة عن حوادث الدراجات النارية يشهد ازدياداً شهرياً، حيث تُسجل مراكز الإسعاف عشرات الحالات أسبوعياً، معظمها من فئة الشباب والمراهقين، كما سُجلت عدة وفيات نتيجة الاصطدام أو الانقلاب بسبب القيادة المتهورة أو السير عكس الاتجاه.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الظاهرة لم تعد محصورة بإدلب فقط، بل تمتد إلى مناطق أخرى مثل عفرين وأرياف حلب ودرعا، حيث باتت الدراجات النارية جزءاً من الحياة اليومية، في ظل ضعف البنى التحتية وغياب بدائل نقل ميسّرة، ما يضاعف التحديات أمام تنظيم هذا القطاع.

ولعل أبرز أسباب الخطر، تكمن في غياب نظام تسجيل رسمي للدراجات النارية، وقيادة القُصّر والشباب من دون تراخيص أو معرفة بقواعد المرور، وغياب استخدام الخوذات ووسائل الحماية، وانتشار الدراجات المهربة وغير المجمركة والتي تفتقر للمعايير الفنية، واستخدام بعض الدراجات في أعمال خارجة عن القانون أو التنقل في ساعات متأخرة.

تسببت هذه الحوادث المتكررة بحالة من التوتر داخل الأحياء المكتظة، وأصبحت شكاوى السكان تتزايد من الإزعاج الليلي، والمخاطر المحدقة بالأطفال وكبار السن في الطرقات، كما بات عدد من أصحاب المحال التجارية والمؤسسات العامة يطالبون بضرورة تقييد استخدام الدراجات في مناطق الأسواق والمدارس والمؤسسات الصحية.

في ظل هذا التصاعد، بات من الضروري أن تبادر السلطات المحلية إلى وضع لوائح تنظيمية صارمة تشمل “تسجيل جميع الدراجات وإصدار لوحات تعريفية، وفرض غرامات على المخالفات المرورية، ومنع قيادة الدراجات من قبل القُصّر، وتفعيل نقاط تفتيش داخلية لمراقبة السرعة والسلوك المروري، إضافة إلى تنظيم حملات توعية بمخاطر القيادة المتهورة، تستهدف المدارس والشباب”.

ويؤكد ناشطون ومهتمون بالشأن المدني أن ترك هذه الظاهرة دون معالجة قانونية واضحة، يعرّض حياة مئات الأشخاص يومياً للخطر، ويهدد السلامة العامة، ويقوّض الاستقرار الاجتماعي في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

ومع تصاعد أعداد الضحايا والإصابات، بات من الواضح أن الدراجات النارية لم تعد وسيلة نقل فحسب، بل قضية سلامة عامة تحتاج إلى تدخل عاجل، تشريعي وإداري، يعيد تنظيم هذا الواقع، ويحقق التوازن بين حاجات التنقل وحق السكان في الأمن والحياة.

آخر الأخبار
عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء