ثورة أون لاين – شعبان أحمد:
صحيح أن العدالة في السماء فقط….وأن العبد عاجز عن تحقيقها حتى ضمن أفراد أسرته… إلا أن التوازن هنا ضروري…. والمحاولة مشروعة جداً للوصول الى مجتمع يشعر الفرد فيه أن كيانه محفوظ…وأيضاً احترامه….
الكل يجمع لا بل يقر أن هناك مشكلة في الطاقة الكهربائية ….والكل تقريباً يقدر وضع البلد الذي يمر بأزمة خانقة….!!
ولأن الوضع كذلك يجب على القائمين عليه أن يحاولوا قدر المستطاع التوازن في العدالة التوزيعية للطاقة والمياه !!
فالحنق والغيظ يتولدان من انعدام العدالة والمساواة في توزيع عادل للتقنين…!!
بمعنى أنه حينما يطبق القانون على الجميع بقدر من المساواة تجد الكل راضياً …!!
الخلل يتولد هنا عندما تجد أحياء أو مناطق مدللة على حساب أخرى…حينها لا بد أن يشعر الفرد انه مواطن من الدرجة الثانية ….!!
الأنكى …أن يلمس المواطن استثناءات معيبة …
فعندما يتوسط مسؤول ما لوضع قريته أو منزله على خط كهرباء محطات ضخ المياه "كونه لا يشمله التقنين"….
بينما جاره يطبق عليه التقنين لابد أن حالة من الغيظ ستتولد …!!ويمكن أن يصل الأمر الى مراحل أخرى من التوتر …!!
هنا على المسؤول العارف أن يدرك تماماً أن مسؤوليته تتخطى تأمين الخدمات إلى مرحلة الالتزام بالعدالة والمساواة قدر المستطاع بين الناس….!!
هنا تكمن حنكة وذكاء هذا المسؤول عن سواه الذي يهتم بإرضاء أفراد على حساب المجتمع…!!
القضية الأخرى الذي يجب التوقف عندها وتأملها ملياً أن الوزير"مثلاً" لا يغلق هاتفه الخلوي… ويرد على الجميع ويتجاوب معهم … تجد مديراً عنده لا يرد نهائياً على الهاتف … ولا يتابع شؤون الناس …!!
البعض يهمس ضاحكاً …"المدير مشغول" ؟!!