الذراع الأضعف

 لا يكاد ينام المواطن على فرحة تجاوزه أزمة أو مشكلة أرقته وأرهقته حتى يصحو على مشكلة أخرى تنكد وضعه المعيشي الذي ضاق طوقه عليه كثيراً وكأنه مقدر له الاستمرار في المعاناة رغم كل ما يسمعه من تصريحات مسؤولة تصب في خدمته وتعتبره بوصلة أي تحرك أو دعم أو رعاية تعمل الجهات المعنية على تسخيرها لخدمته.
ومرد كلامنا الارتفاعات الكبيرة في أسعار العديد من المواد والسلع الغذائية وفي مقدمها البطاطا والبيض والفروج بالأيام الأخيرة التي تعد من أساسيات موائد المستهلك السوري ويجد فيها تعويضاً عن اللحوم الحمراء الغائبة الغالية.
أن يصل سعر كيلو البطاطا لـ 400 ليرة وصحن البيض لحدود الـ 1400 ليرة لا يبدو مفاجئاً بالنسبة للجهات المعنية بهذه الفترة من السنة لزيادة الطلب على البيض وقلة عرض البطاطا بانتظار الإنتاج الجديد بل يحصل بكل عام وفي كل مرة ترفع الأصوات لضرورة وحاجة ودور أهم ذراع تدخل للدولة والمتمثلة في المؤسسة السورية للتجارة كي تتصدى لحالة الاحتكار التي تحدث في الأسواق وتعمل على ترجمة مفهوم التدخل الإيجابي بمعناه الصحيح والفاعل عبر ضخ المواد التي يفترض أن تكون موجودة في مستودعاتها وفي صالاتها بأسعار منافسة تكسر الأسعار المفروضة بالسوق ليس بخمس أو عشر ليرات كما هو متعارف عليه وإنما بفارق حقيقي يجبر التاجر على تخفيض سعره أو أقله أن تكون السورية للتجارة الوجهة الأساسية والداعمة للمستهلك عند حدوث مثل هذه الاختناقات والأسعار في الأسواق.
نتساءل ويتساءل معنا المواطن إذا لم تكن المؤسسة الأكبر بمستودعاتها وبراداتها وأسطول نقلها وإمكاناتها المالية الكبيرة والدعم غير المحدد الموفر لها كما -تفيد تأكيدات الحكومة باستمرار- قادرة على كسر سعر كيلو البطاطا لا بل والسعي للمضاربة على التجار باعتبارها تمتلك كل الأدوات التي تمكنها من لعب دور التاجر الأكبر في السوق فكيف الحال في تصديها لمهام أكبر خاصة على صعيد تسويق المحاصيل الزراعية واستيراد المنتجات مباشرة عبر التعاون والتكامل مع مؤسسة التجارة الخارجية وغيرها الكثير من المهام المقرة في مرسوم إحداثها.
كل المبررات التي يمكن أن يسوقها القائمون على السورية للتجارة لن تفيد في تبرير هذا التقصير والتقاعس عن تأدية دورها التدخلي المهم وهي مطالبة اليوم بجردة حساب لنتائج عملها والتي لم تؤتِ ثمارها كما يظهر الواقع والأهم أن تعمل الحكومة على تقييم فوري للتجربة وتصويب للسياسة المعتمدة حالياً قبل فوات الأوان.

  هناء ديب
التاريخ: الخميس 8-11-2018
الرقم: 16831

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية