الدراما الإذاعية تبحث في متطلبات التطوير وآفاقه

ترتبط نشأة الدراما الإذاعية السورية مع تأسيس إذاعة دمشق حيث ظهرت أولى الأعمال الإذاعية على يد الإعلامي الراحل ممتاز الركابي الذي استعان بخليط من المذيعين والفنانين الشباب والهواة لتنفيذ تمثيليات الدراما الإذاعية في سورية.
وهي تدخل عقدها السابع بات عليها مواجهة متطلبات المرحلة الراهنة ما دفع بوزارة الإعلام إلى تنظيم ورشة عمل بعنوان “الدراما الإذاعية.. سبعون عاماً من العطاء” بمشاركة مجموعة من الكتاب والمخرجين والممثلين تتناول محاور(النص الإذاعي.. الإخراج الإذاعي.. القراءة والنقد.. التمثيل والأداء).
وخلال إطلاق أعمال الورشة بمكتبة الأسد الوطنية امس تحدث وزير الإعلام عماد سارة في كلمة عن ميزة الدراما الإذاعية عن باقي الفنون من خلال قدرتها على إطلاق الخيال باعتمادها الصوت الذي جعل منها في أعلى درجات الفن فضلا عن كونها صديق الإنسان ترافقه أينما حل مبينا أهمية دورها وقدرتها على تناول مختلف القضايا ومساهمتها بتكوين الرأي العام وتشكيل منظوماته الأخلاقية والثقافية والتربوية.
وأكد وزير الإعلام أن الدراما الإذاعية قدمت خلال مسيرتها أعمالا لا تزال تعيش في الذاكرة ومارست دورها في التصدي للحرب الإعلامية والمؤامرة على سورية ما يستدعي تطويرها داعياً المشاركين إلى الخروج بتوصيات تسهم حقيقة في إعادة الألق لهذا القطاع لافتا إلى أنه سيتم رفع أجور العاملين في الدراما الإذاعية من فنانين وفنيين أسوة بمؤسسة الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني.
وأضاف الوزير سارة: إنه علينا أن نعمل معا لتكون الدراما الإذاعية رافدا ثقافيا واجتماعيا ومن أجل تنمية حضور الإذاعة ومحافظتها على ثباتها الذي ما زال يقدم ثقافة وطنية متميزة مشددا في الوقت نفسه على أن الإذاعة يجب أن تستمر كأداة من أدوات القوة الناعمة لمرحلة ما بعد الحرب والتي تعتبر بالغة الخطورة وخاصة في الشأن الوطني لافتا إلى أهمية ترابط الممثل والمخرج والكاتب في العمل الدرامي لتكون النتيجة كما نصبو ونتمنى لها.
رئيس دائرة التمثيليات في إذاعة دمشق باسل علي أكد في كلمته أنه على مدى سبعين عاما من انطلاقة الدراما الإذاعية كانت خلالها حاضرة بشكل فعال في المجتمع وتواكب وترصد كل تداعياته ودورها الآن لا يقل أهمية في مواكبة انتصارات الجيش العربي السوري موضحا أن الورشة ستطرح متطلبات النهوض بشكل أكبر في هذا الفن الدرامي حتى تحافظ على حضورها وتواكب العصر.
الفنان الكبير دريد لحام استذكر خلال الورشة علاقته بإذاعة دمشق منذ طفولته حيث كان أبناء الحارة الواحدة يلتفون حول المذياع لسماع برامجها وحكاياتها معربا عن اعتزازه لكونه أحد المساهمين بتقديم الدراما الإذاعية منذ ستينيات القرن الماضي.
وذكر الفنان محسن غازي في تصريح لـ سانا أن المعوقات التي تؤثر في حضور الدراما الإذاعية لدى الجمهور بحاجة إلى إجراءات ملموسة وتنفيذ مقترحات أصحاب الاختصاص والشأن حتى تسترد مكانتها وهذا يتطلب تضافر جهود الجميع للارتقاء نحو الأفضل.
وفي محور النص الإذاعي بالورشة تناول المشاركون ضرورة الالتزام بأسس الكتابة الدرامية للإذاعة وتفعيل دور الرقابة بصورة إيجابية وتوسيع هامش الكتابة ليشمل كل القضايا التي تشغل بال المواطن أما في محور الإخراج الذي أداره المخرج حسن حناوي فأكد المشاركون أهمية وجود المخرج المثقف القارئ للنص ولدواخله وأن يقدم رأيه فيه للجان الرقابة قبل اعتماده.
بينما توسعت مداخلات الفنانين المشاركين بمحور التمثيل والأداء الذي أداره الفنان نبيل جعفر لتشمل السعي الحثيث وراء النص الإذاعي الجيد لما له من دور اجتماعي وتثقيفي وتجنب النصوص الضعيفة والمبالغ فيها والاستسهال واقامة مهرجانات سنوية للدراما الإذاعية في سورية ومنح جوائز للمتميزين وتطوير آلية انتقاء النصوص وتأهيل استديو الدراما وغرفة البروفات في إذاعة دمشق وتطبيق مبدأ العدالة في توزيع الفرص للممثلين وتقديم قصص الشهداء كحالة اجتماعية وغير نمطية وتخصيص برنامج أسبوعي تلفزيوني حول الجديد بالدراما الإذاعية.
وتستكمل الورشة محاورها اليوم مع صياغة خلاصة المناقشات يليها حفل تكريم الرواد وعرض توصيات الورشة إضافة إلى عرض مسرحي عن تاريخ الدراما الإذاعية في سورية.
دمشق – سانا
التاريخ: الخميس 10-1-2019
رقم العدد : 16881

آخر الأخبار
تمكين الفئات الأكثر احتياجاً ودعم الأسر الريفية بمعرض دمشق الدولي مجموعة العملاق الصناعية الأردنية: سوريا شريان العرب والمعرض محفز للصناعيين والتجار    "ريف دمشق بخدمتكم" تواصل تحسين الخدمات في قطاعي النظافة والمياه تركيب محولة كهرباء في محطة مياه جديدة عرطوز إقبال واسع تشهده منتجات المرأة الريفية في معرض دمشق الدولي "إسرائيل " تواصل حرب الإبادة .. و"الأونرا " تجدد مطالبتها برفع الحظر على إدخال المساعدات      مقتل جندي للاحتلال وفقدان أربعة في غزة..   "إسرائيل" تواجه أحد أعقد المواقف منذ طوفان الأقصى    "الصليب الأحمر": مصير المفقودين في سوريا يتطلب تعاوناً جماعياً  وارن تؤيد تخفيف قيود التصدير إلى سوريا وتصف الخطوة بـ"المهمة" لإعادة الإعمار  السودان في معرض دمشق ..  معروضات تحاكي التقاليد والأصالة     استعداداً للعام الدراسي.. صيانة وترميم مدارس في عدة محافظات مندوبو شركات سعودية لـ"الثورة": من أهم المعارض حضوراً في المشهد الاقتصادي العالمي    ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية