إصرار فلسطيني على تجريم الاحتلال رغم التقاعس الدولي… الخارجية الفلسطينية: إسرائيل تستثمر بالإرهاب والعنصرية بحربها على الفلسطينيين
مع استمرار الاعتداءات الممنهجة لحكومة الاحتلال في محاولة منها لكسر إرادة الشعب الفلسطيني إلا أنها تجابه دائما بصموده وتشبثه في أرضه وحقوقه ومقدساته حيث أكدت الخارجية الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني يدفع ثمنا باهظا لتقاعس المجتمع الدولي تجاه إرهاب المستوطنين، والمطلوب منه أن يتحرك سريعا لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين قبل فوات الأوان، وإلا فإنه يتحمل المسؤولية الكاملة ، موضحة أن تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين أصبح أمرا متكررا ، حيث استجمعت عصابات المستوطنين الإرهابية قوتها من خلال الدعم الذي تحصل عليه من حكومة الاحتلال وبحماية معززة من قواتها.
بدوره حمل مسؤول ملف المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة المستوطنين في قرية المغير والتي أدت إلى استشهاد مواطن فلسطيني وإصابة ثلاثين آخرين ، موضحا أنه وخلال 48 ساعة الماضية وجهت رسائل خطية إلى جميع دول العالم حول استخدام دماء الشعب الفلسطيني في الحملات الانتخابية الصهيونية ، مضيفا أن جرائم الاحتلال ومستوطنيه أصبحت نمطا وسياسة ممنهجة تستدعي تحرك المجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته في توفير الحماية الدولية للفلسطينيين داعيا المحكمة الجنائية الدولية ومجلس قضائها والمدعية العامة الى التحرك لفتح تحقيق مع مجرمي الحرب الذين يرعون ويمولون ويسلحون ويقدمون الحماية لمجموعات المستوطنين الإرهابية.
كما أكدت أوساط فلسطينية مقدسية أن إجراءات الاحتلال وسياسته الممنهجة ازدادت مؤخرا في ظل الدعاية الانتخابية الصهيونية على حساب الدم الفلسطيني، موضحة أن الاحتلال بات يستسهل محاولات اقتلاع المواطنين المقدسيين من خلال عمليات الهدم والتضييق والحواجز وجدار الفصل العنصري، وأشارت إلى أن الإجراءات القانونية ما هي إلا تأجيل مؤقت لعمليات الهدم واستنزاف للمواطنين بالغرامات وقرارات الهدم الذاتي التي تشكل في حد ذاتها عقابا آخر على الصعيد النفسي، وناشدت المجتمع الدولي بضرورة أن يكون هناك موقف لدعم قضية القدس من خلال إجراءات ترتقي لمستوى المواجهة في المدينة المقدسة وعدم السكوت عن استباحة الحق الفلسطيني.
من جهة أخرى ندد اتحاد نقابات عمال فلسطين باعتداء قوات الاحتلال الصهيوني على العمال الفلسطينيين الذين يستخدمون حاجز بيت صفافا للوصول إلى أماكن عملهم، حيث تعرض عدد كبير منهم صباح أمس لاعتداء إجرامي من قوات الاحتلال المرابطين على الحاجز ما تسبب بوقوع إصابات عديدة بين الفلسطينيين تحت وطأة الضرب والركل والصراخ، نتج عنها تدافع العمال وتراكضهم وإصابة العشرات منهم بالاختناق.
ويقع هذا الحاجز بين مدينتي القدس وبيت لحم، واستشهد أمامه وبداخله العديد من العمال نتيجة المعاملة الفظة والمهينة التي يتلقونها، مضاف لذلك معاناة العمال من ضيق ممراته التي يصطفون داخلها ما يسبب لهم الاختناق والإصابة بالكدمات والجروح البالغة في كثير من الأحيان، محملا حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن حياة العمال وسلامتهم، لأنها بهذه التصرفات تعرض حياتهم للخطر، وتجعل طريق ذهابهم وإيابهم لأماكن العمل محفوفا بالمخاطر التي تهدد أرواحهم.
ووجه الاتحاد برقية احتجاج فورية لمنظمة العمل الدولية يطلب فيها بفتح تحقيق عاجل لمعرفة الانتهاكات التي تنفذها حكومة الاحتلال بحق العمال الفلسطينيين، وإلزامها بتطبيق معايير العمل الدولية عليهم ، ومن واجبها توفير عمل مستقر ودائم لسكان الأراضي التي تحتلها، على أن يكون هذا العمل مصحوبا ببيئة عمل آمنة وخالية من المخاطر.
ميدانيا جدد عشرات المستوطنين الصهاينة صباح أمس اقتحام المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة ونفذوا جولات استفزازية في باحاته بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، كما اعتقلت قوات الاحتلال عشرة فلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، إلى ذلك أصيب شاب فلسطيني بجروح والعشرات بحالات اختناق جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة ترمسعيا شمال رام الله بالضفة الغربية.
وكالات- الثورة
التاريخ: الأثنين 28-1-2019
رقم العدد : 16895