العامل الإسرائيلي في تأجيج الأزمة في سورية ظهر منذ يومها الأول، وتوالت فصوله دعماً للتنظيمات الإرهابية بالمال والسلاح والتدريب وحتى في علاج جرحاها وصولاً إلى العدوان المباشر بعد أن تم دحر الوكلاء على يد الجيش العربي السوري.
اليوم يجهد الكيان الإسرائيلي نفسه في البحث عن أي شيء لتأجيج الأزمة ومنع الحل السياسي، فرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تتفق عبقريته الإرهابية عن مقترحات تسعف كيانه في الحفاظ على أوراقه الإرهابية.
فلا يجد هذا العنصري في زيارته لموسكو سوى استجداء القيادة الروسية للبحث عما سماه الحاجة لتشكيل مجموعات عمل جديدة لتسوية الأزمة في سورية بعيداً عن مقررات سوتشي وآستنة، وتضمن له ما زعم أنه الحاجة لإخراج القوات الأجنبية من سورية، متجاهلاً أن السوريين هم وحدهم من يحددون مستقبل بلادهم بأنفسهم دون أي تدخل خارجي.
بهذه الصورة يبدو المشهد واضحاً تماماً وأن الإرهاب الذي ضرب سورية كان بفعل العامل الإسرائيلي ومن خلفه الأميركي والغربي الاستعماري، وأن إطالة الأزمة بدل حلها بسبب جشع وطمع هؤلاء بثروات المنطقة ومحاولة رسم خرائطها من جديد بما يتلاءم مع أجنداتهم المشبوهة.
فالعامل الإسرائيلي هو الذي يؤجج الأزمة في سورية ويصب الزيت فوقها، ويدعو الغرب إلى تأجيج الحل العسكري لكنه يتناسى أن إرادة السوريين أقوى من كل مخططاتهم وأن دحر الإرهاب بات قاب قوسين أو أدنى.
أحمد حمادة
التاريخ: الأربعاء 6-3-2019
رقم العدد : 16925