لكَ أن تتخيل حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها المهجرون السوريون في مخيم الركبان، وهم محاطون بإرهابيين مجرمين يحميهم تحالف دولي عدواني مؤلف من الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها.
فإلى جانب الجوع، والعطش، والبرد، والحر، والمرض، والرعب الذي عاشوه وما زالوا يعيشونه في هذا المخيم الذي يمكن وصفه بالـ «المعتقل»، هناك خوف على أرواح وحياة المقيمين، وخاصة بعد اكتشاف المقبرة الجماعية التي تحوي رفاة 300 شخصاً بالطرف الجنوبي من المخيم بواسطة الأقمار الاصطناعية.
وما يزيد بحجم معاناة المدنيين السوريين في هذا السجن الكبير، هو حجم النفاق السياسي والتضليل الإعلامي الموازي، للمتاجرة بإنسانية هؤلاء المهجرين من قبل واشنطن.. حامية تنظيم داعش في سورية والعالم، في ظل صمت مخز من طرف الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة.
وبعد أن أصبحت العرقلة التي تقوم بها الإدارة الأميركية بشكل مناف للقانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة لجهود الدولة السورية التي أطلقتها بالتعاون مع الجانب الروسي، لإعادة مواطنيها من مخيم الركبان إلى منازلهم وبلداتهم التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب الوهابي التكفيري، ومن أجل الانتصار لقيم الإنسان أينما وجد وحقوقه وحريته، يجب أن يقف المجتمع الدولي ممثلاً بمنظمة الأمم المتحدة وكل المنظمات الحقوقية في العالم مع الحقيقة في وجه التعنت الأميركي، وسياسة الابتزاز التي يمارسها البيت الأبيض في ملف المهجرين السوريين في الداخل والخارج، وبشكل خاص في مخيم الركبان.
وعلى المنظمات المعنية بجرائم الحرب فتح تحقيق عاجل حول الممارسات غير الإنسانية التي تقوم بها القوات الأميركية الخارجة على القانون، وخاصة بعد انكشاف أمر المقبرة الجماعية بمحيط المخيم، والتي من المؤكد أن الذين ارتكبوها هما تنظيم داعش الإرهابي ورعاته الأميركيون.
نافذة على حدث
راغب العطية
التاريخ: الخميس 7-3-2019
رقم العدد : 16926