أخطر ظرف.. وأغرب عملية..

الفاعل غائب أو مغيب.. وبالحالتين حتى اليوم هو مجهول.. لكن متحدي أمن ناقلات النفط والسفن والملاحة في ميناء الفجيرة ومياه الخليج كله.. قائم وموجود إلا إن كان حاميها حراميها.. وليس بودي أن أتهم أحداً.
أمن منطقة الخليج بالغ الحساسية، سواء من ناحية كونه مصباً للنفط إلى جنبات العالم ومورده الأساسي.. أم من ناحية الظرف الذي تمر به منطقة الخليج، وقبل أن نسجل القضية ضد أحد اتهاماً مزوراً أم خطأً.. وبينما يغوص المعنيون بمختلف مواقعهم ومواقفهم واتجاهاتهم بالتحقيق.. وبرأينا لن يصلوا إلى نتيجة.. لنقرأ في المتاح.. وهو الظرف والواقع الذي يقع فيه هذا العدوان الدقيق والغريب والمحير والخطير..
قلما واجه أمن الخليج وأمن نفطه تحديداً مثل هذا الخطر.. حتى في هجوم صدام على الكويت.. يومها كانت الأمور واضحة.. جيش يهاجم بلداً، وليس مجهولاً يضرب أربع سفن كبيرة في أهم ميناء لتصدير النفط وهو متخفٍ.
هنا في هذه البقعة توظف كل كفاءات العالم في الحماية الأمنية.. ولا يمكن تخيل أن دول الخليج ساكتة عن أمن لها مكشوف إلى هذه الدرجة!! حتى ولو كانت سلمت أمرها لحماتها في الغرب الاستعماري، ثم لا ننسى أن العقل يفترض مصلحة غربية أكيدة وأساسية في أمن هذه المنطقة.
من الناحية الظرفية الزمنية جاء الاعتداء الغريب والمنطقة تشهيد بالأصل توتراً.. وصل حدود تحشيد حاملات الطائرات وتمرير تهديدات أميركية بإرسال 120 ألف جندي أميركي إلى المنطقة.. وفي جوار الخليج ومنطقة الشرق الأوسط كلها يسود التوتر والإرهاب والحروب والخطط المجهولة والمخططات السرية التي ترسم للمنطقة.
الاعتداء نفذ بدقة ونظافة.. يعني أعد له بهدوء، وأصحابه واصلون..
من الصعب الاتجاه بالذهن مباشرة إلى متهم رئيسي أو محتمل.. المتهم الوحيد الذي يمكن الزج به في عالم الافتراضات والتحقيقات هو الظرف القائم..!! فمن له مصلحة في قيام هذا الظرف وأكثر من ذلك.. من له مصلحة باستمراره..؟؟!!
لا دول الخليج ولا إيران ولا الدول العربية ولا الدول الغربية.. لها مصلحة بتوتير الأجواء بصورة مستمرة إلا إذا كان يجد في الظرف المربك المختل المتحدي أمنياً فرصة للاستثمار السياسي أو الاقتصادي..
من الذي وظف في مثل هذا الظرف والواقع وحقق مكاسب كثيرة يسعده الاستمرار بها.. من..؟
أنا..؟؟!! إن كنت أنا فأنا المتهم الأول..
ثم.. من الذي يدعو دائماً لحرب في الخليج تزيل تهديدات الصواريخ الإيرانية له..؟!
As.abboud@gmail.com

أسعد عبود
التاريخ: الأربعاء 15-5-2019
الرقم: 16978

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق