حوادث الخليج وحديث الحرب..

لا أعتقد أن العالم، بمعنى عالم السياسة والمتابعة والتحليل والاستنتاج، يجهل فعلاً حقيقة ما يجري في الخليج.. تحديداً حوادث الاعتداءات المتكررة على السفن والناقلات وحركة النقل البحري فيه..
في الخليج ثمة جمر تحت الرماد يحتاج إلى من يهوّي عليه دائماً للحفاظ على الشرر.. ومع حديث الحرب والتهديدات المستمرة لإيران من الغرب الاستعماري.. تبقى المنطقة في حالة من التوتر المخيف إلى حد ما.. والمنتج لآثاره الكارثية ولو لم تقع الحرب.. وهي حالة منفجرة من أحد جوانبها تنزُّ قيحاً ودماً من اليمن..
الاعتداءات التي تقع بشكل إجرامي على السفن والناقلات.. يريدون منها إنذاراً كاذباً توظف خطورته في شحن الأجواء والوصول بها إلى حافة الهاوية..
والسؤال الذي تدركه النسبة الغالبة – ولا بد – من المتابعين والمهتمين:
هل يمكن ضمان الوقوف الطويل على حافة الهاوية..؟؟!!
أم يمكن للأمور أن تنزلق باتجاه الحرب الفعلية التي ستكون كارثية على العالم، غير عابئة بحديث (لا نريد الحرب)؟؟
من المستفيد من هذا الواقع؟ ومن الذي ينفخ على الجمر والرماد..؟؟
لا أريد أن أسرع للاتهام.. إنما أعرض للواقع القائم الذي لا ينكره أحد..
لقد سعى العالم وإيران للوصول إلى اتفاق يخدم قضية السلام في الخليج.. وهو اتفاق تبناه مجلس الأمن الدولي.. وكان بجد خطوة في الاتجاه الصحيح.. ومن يوم تم الاتفاق.. شكت منه السعودية وبكت إسرائيل..
السعودية تريد استمرار الضغط على إيران، وإسرائيل تريد الحرب عليها وهذا باعتراف الجهتين.. وبتأثير من شدة التبني الأميركي الترامبي لكل ما تريده إسرائيل.. واستعداد السعودية لدفع التكاليف في حالة وصلت الأمور إلى نقطة اللا عودة.. ودفع فواتير أسلحة أميركية لها وكأن الحرب ستقع غداً.. خُلقت بيئة أن لا سلام.. خلقت البيئة القائمة القابلة لكل الاحتمالات..
وكي تستمر هذه البيئة وتتصاعد لا بد من اللعب بالنار.. فكان الاعتداء الأول في الفجيرة ثم تلته أحداث بحر عُمان، وعندما تقدم دبلوماسيات عالمية بسرعة على اتهام إيران.. هي تتعمد تعزيز هذه البيئة.
المصلحة هي لأعداء الاتفاق السلمي في مسألة نووي إيران.. السعودية وتابعيها.. ومعها الولايات المتحدة.. وقد لا تريد هذه الدول الحرب فعلاً لأنها كارثة عليها جميعاً.. أما إسرائيل فهي الوحيدة في العالم التي تريد أن تصل بالأمور إلى الحرب.. وهو ما أكدته تصريحات مسؤولين أميركيين متعددين.. من حيث طلب إسرائيل المستمر من الولايات المتحدة توجيه ضربة لإيران..
ليس العرب وحدهم الذين عليهم أن يخشوا إسرائيل.. بل العالم بكامله..
As.abboud@gmail.com

أسعد عبود
التاريخ: الأربعاء 19-6-2019
الرقم: 17004

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق