وما الإضراب العام الذي أطلقه أهلنا في الجولان المحتل صباح اليوم إلا الدليل الأكيد على تشبث السوريين بحقوقهم ووقوفهم ضد هذا المخطط الاستيطاني الجديد لكيان الاحتلال الإسرائيلي المتضمن تركيب مراوح هوائية كبيرة على أراضيهم، وعلى استمرارهم في رفض الخطوات الاحتلالية منذ عقود وحتى اليوم.
لقد انتفض أهلنا ضد قرار الكنيست ضم الجولان السوري للكيان الغاصب، واستمرت انتفاضتهم على مدى سنوات الاحتلال، وانتفضوا ضد قرار الرئيس الأميركي المزعوم منح السيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل، وهم على استعداد للتضحية بالغالي والنفيس لتحرير أرضهم من الاحتلال مهما عظمت مؤامراته ودعم الغرب له.
وها هم اليوم على العهد في رفض الاستيطان ومراوحه وإطلاقه تسمية على مستوطنة باسم دونالد ترامب، وهم واثقون أن كل هذه الغطرسة المخالفة للقانون الدولي لن تغير من حقيقة الجولان التاريخية بأنه أرض عربية سورية وستتحرر.
لقد ضرب ترامب بقراره منح السيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل عرض الحائط بكل القرارات الأممية الصادرة حوله، والتي تؤكد أنه أرض سورية محتلة، ثم تبعه كيان الاحتلال فدنس قدسية هذه الأرض بإجراءاته الاستعمارية العنصرية البغيضة، دون أن يدرك الطرفان المعتديان أن ما قاما به ليس إلا فقاعات في الهواء ولا تغير من حقائق التاريخ قيد أنملة.
أحمد حمادة
التاريخ: الأربعاء 19-6-2019
الرقم: 17004