رسالة الجولان

 

 لم يكن الإضراب العام الذي نفذه أهلنا في الجولان العربي السوري المحتل مجرد وقفة احتجاجية على إجراءات الاحتلال التهويدية ورفضاً لكل خطوات الاحتلال فحسب، بل يأتي في سياق متصاعد عبرت عنه كلمات الأهل وبيانهم، قابلها حالة التعاضد والتضامن التي أبداها السوريون من موقع عين التينة بوقفة مماثلة، أعادت تأكيد الثوابت السورية والحقيقة التاريخية للجولان.
فالمشهد وما حمله من دلالات رسمت اليقين السوري الأبدي بأن الجولان لا يغيره قرار أرعن من رئيس متهور، ولا تبدل فيه إجراءات تعسفية من احتلال زائل لا محالة، وأن الأصوات التي تبادلها السوريون على طرفي الخط الفاصل بين المحرر من الجولان والآخر المحتل، كانت مؤشراً إلى أن كل الإجراءات الإسرائيلية لن تحول دون هذا التواصل، ولن تتمكن من كسر الإرادة التي امتلكها السوريون على مرّ الأيام ومختلف الظروف.
المسألة الجوهرية أن ما كان يراهن عليه الاحتلال ومعه الأميركي بددته تلك الإرادة التي أبداها أهلنا في الجولان، وهم لن يسمحوا للاحتلال بأن يحقق بتلك الإجراءات ما عجز عنه بالاحتلال البغيض، وما تلاه من خطوات تهويدية كانت تهدف إلى كسر إرادة السوريين عموماً، وأهلنا في الجولان العربي السوري المحتل على وجه التحديد.
على أن القضية الأساسية تبقى في هذا الإجماع الوطني الذي عبر عنه الأهالي من خلال الاستجابة للإضراب والالتزام على المستوى الشعبي العام، حيث شكل علامة فارقة، سيكون لها تداعياتها الواضحة على دعم إرادة السوريين في مواصلة طريق المقاومة، إلى أن يتحقق الهدف المنشود، وهو عودة الجولان العربي السوري إلى وطنه الأم سورية.
فالإضراب يؤكد صوابية الطريق نحو تفعيل أدوات المقاومة بمستوياتها المختلفة، ويحضّر المشهد للكثير من الإضافات النوعية والمفصلية في نضال الجولانيين، حيث هذه الأدوات قابلة للتطوير، وتشكل الأرضية التي تتحرك من خلالها مختلف الجهود، من أجل أن يبقى الجولان وأرضه وكل ما فيه عربياً سورياً، وعدم السماح للاحتلال الغاشم بتهويد أي جزء من مفرداته.
وفي التفاصيل اليومية وحتى الجزئية من تراتبية المشهد، تتصدر كلمات الأهل عن الجولان والتصميم على حماية الوجود وصون الحقوق، بحيث تشكل الرافعة السياسية للموقف، ليكون الوجدان السوري الحاضر في عموم المشهد الممر الطوعي للمخرجات التي يرسمها في نهاية المطاف، وصولاً إلى التحرير المنشود الذي بات أقرب من أي وقتٍ مضى.
رسالة السوريين التي خطّها أبناء الجولان تزداد بلاغةً كلما اضطروا لخوض اختبار الإرادة، التي تجسد في عالم اليوم حكاية كل سوري رغم المحنة وطقوس العدوان والعربدة والاستهداف التي مارسها المحتلون والمعتدون والطامعون، ومعهم القتلة والإرهابيون والمأجورون والبقية الباقية من المتربصين وأشباههم.
a.ka667@yahoo.com

 

الافتتاحية بقلم رئيس التحرير: علي قاسم
التاريخ: الأربعاء 19-6-2019
الرقم: 17004

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة