ثورة اون لاين – أحمد حمادة:
يظن التاجر والمستثمر الأميركي الأول بالإرهاب والأموال الرئيس دونالد ترامب، أن سياساته الحالية تجاه قضايا العالم المختلفة، من سورية إلى الخليج، مروراً بكوريا وفنزويلا، وانتهاءً بالتجارة العالمية، ستقود بلاده في نهاية المطاف، وبكل سهولة، إلى القمة والتربع على عرش المشهد الدولي بلا منازع، وأن شركاءه سيحجمون عن الرد عليه بسبب فائض القوة الإضافي الذي تملكه بلاده.
لم يعتبر ترامب من درس ألمانيا التي انسحبت من تحت عباءته في أول طلب له حين رفضت إرسال قوات برية إلى سورية بديلة عن قواته المأزومة، لأنها وضعت مصالحها نصب عينيها وليس مصلحة واشنطن الاستثمارية في الإرهاب، ولم يعتبر من تخلي حلفائه عن معظم الخطوات التي فرضها عليهم في أكثر من منطقة في العالم.
صاحب العقلية التجارية والاستثمارية في كل شيء، حتى في الإرهاب، يظن واهماً أن باستطاعته تفصيل ثوب تجارة العالم وعلاقاته الاقتصادية على مقاسات شركات بلاده الاحتكارية الجشعة، دون أي اعتبار لمصالح الآخرين.
ولا يهمه بالطبع مدى انسجام ذلك مع القواعد التجارية المتبعة التي يحكمها القانون الدولي، بل الانسجام مع أطماعه وشهيته المفتوحة لابتلاع كل شيء في العالم، من أراضي الآخرين إلى ثرواتهم وخطوط إمدادها.
يفرغ جيوب أمراء المشخيات النفطية من آخر دولاراتهم تحت مزاعم حمايتهم، ويفرض الرسوم الباهظة على الجارة المكسيك عله يدخلها في بيت الطاعة الأميركي، بل وتنسحب قاعدته حتى على شركائه وحلفائه الأوروبيين، دون أن يصغي للنصائح التي تجزم بوجود مخاطر اندلاع حروب ستشعل العالم إذا واصل تدخلاته التعسفية في العالم، وستدمر ثروات الأميركيين قبل غيرهم كما عنونت صحيفة التايمز مرة، وستضر بالاقتصاد العالمي وبمصالح أميركا قبل غيرها.