إشكالية معلقة..

هاربون من تعليم بدا كأنه شبح بالنسبة إليهم والقبول فيه مجبرين لا مخيرين يشعرهم بدونية كبيرة عن بقية أقرانهم، جازمين وواضعين في حسبانهم التسرب منه لاحقاً والانقطاع سنتين متتاليتين عن التعليم ليتقدموا بعدها للشهادة الثانوية العامة وتسجيل الفروع والاختصاصات الجامعية التي باعتقادهم تحدد مكانتهم الاجتماعية والعلمية وطموحاتهم المستقبلية.
فبين العام والمهني إشكالية تحدث سنوياً مع صدور نتائج امتحانات شهادة التعليم الساسي وتؤرق بال الكثير من أهالي وطلاب هذه الشهادة ممن نجحوا وحصلوا على درجات لاتؤهلهم للقبول في الأول الثانوي العام الذي يعد حلم الطلاب لإتمام المرحلة الثانوية وتحديد المصير الجامعي لاحقاً حتى مع اختلاف مستوياتهم الدراسية.
الأمر الذي يجعل التعليم المهني حتى بعد سنوات عديدة من إحداثه وبفروعه المختلفة غير مرغوب به، وفي دائرة معقدة بنقاط الضعف والتراجع وعدم القدرة على إحداث تطوير فيه أو حتى تغيير قناعات الكثيرين حوله وبأنه تعليم مهم وله فرص عمل ومستقبل واعد للمنتسبين إليه.
كما أن واقع الهروب من هذا التعليم يطرح تساؤلات هي ليست بجديدة بل مازالت الإجابات عليها غير مقنعة وغير مجدية، فأين هي وعود الجهات المعنية ومنذ سنوات لتطوير واقع التعليم المهني والذي لاشك يعد غاية في الأهمية، وفي دول عدة ومتقدمة يلقى القبول ويأخذ معظم الأولويات والاهتمامات نظراً لدوره المهم في عملية التنمية وسوق العمل؟.فهل يكفي فقط أن يحدث تعليم وتحدد أهدافاً كبيرة وطموحة له لمجرد أن يتم تحديد نسب قبول فيه وأخذ حمل عن عبء القبول في التعليم العام وتقسيم نسب القبول بين التعليمين مع العلم المسبق أن التسرب منه أمر واقع لكثير من المقبولين فيه.
ما يجعل إشكالية القبول في الأول الثانوي العام والمهني معلقة دون حلول، إضافة لما قد تحدثه من تباينات في الآراء وكثير من ردود أفعال لطلاب ظلمتهم درجة القبول في التعليم العام.
ومن الأهمية إعطاء الأولويات لتعليم من شأنه أن يحدث نقلات نوعية في حال تم تطويره من جميع جوانبه وخاصة مايتعلق بمناهجه ليكون تعليماً جاذباً وليس منفراً، ولا يقل أهمية عن التعليم العام بل مكمل له وفاعل في ضمان المستقبل الأفضل لطلابه.
مريم إبراهيم

التاريخ: الخميس 25-7-2019
رقم العدد : 17033

آخر الأخبار
Al Jazeera: لماذا تهاجم إسرائيل سوريا؟ الأمم المتحدة تدعو للتضامن العالمي مع سوريا..واشنطن تقر بمعاناة السوريين... ماذا عن عقوباتها الظالمة... دراسة متكاملة لإعادة جبل قاسيون متنفساً لدمشق " الخوذ البيضاء" لـ "الثورة: نعمل على الحد من مخاطر الألغام ما بين إجراءات انتقامية ودعوات للتفاوض.. العالم يرد على سياسات ترامب التجارية "دمج الوزارات تحت مظلّة الطاقة".. خطوة نحو تكامل مؤسسي وتحسين جودة الخدمات بينها سوريا.. الإدارة الأميركية تستأنف أنشطة "الأغذية العالمي" لعدة دول The NewArab: إسرائيل تحرم مئات الأطفال من التعليم الشعير المستنبت خلال 9 أيام.. مشروع زراعي واعد يطلقه المهندس البكر في ريف إدلب برونزية لأليسار محمد في ألعاب القوى استجابة لمزارعي طرطوس.. خطّة سقاية صيفيّة إيكونوميست: إسرائيل تسعى لإضعاف وتقسيم سوريا المجاعة تتفاقم في غزة.. والأمم المتحدة ترفض آلية الاحتلال لتقديم المساعدات أردوغان يجدد دعم بلاده لسوريا بهدف إرساء الاستقرار فيها خطوة "الخارجية" بداية لمرحلة تعافي الدبلوماسية السورية  الشرع يترأس الاجتماع الأول للحكومة.. جولة أفق للأولويات والخطط المستقبلية تشليك: الرئيس الشرع سيزور تركيا في الـ11 الجاري ويشارك في منتدى أنطاليا بعد قرارات ترامب.. الجنيه المصري يتراجع إلى أدنى مستوياته الأمم المتحدة تحذر من انعدام الأمن الغذائي في سوريا.. وخبير لـ" الثورة": الكلام غير دقيق The Hill: إدارة ترامب منقسمة حول الوجود العسكري الروسي في سوريا