من نبض الحدث…الأميركي يستثمر أوهام أجرائه.. ووقائع الميدان تبدد الرهانات

ينتقل أقطاب منظومة العدوان من فشل إلى آخر، وهذا ما يجسده حجم المآزق التي تضيق الخناق على مشغلي الإرهاب في كل مرحلة يفرض فيها الجيش العربي السوري وقائع جديدة على أرض الميدان، وتعكسه حالة التناقضات التي تعتري شريكي الإرهاب الأميركي والتركي في التعاطي مع التبدلات الميدانية والسياسية، ورغبة كل منهما مواصلة العبث والتخريب وفق منظور كل طرف لأطماعه الخاصة اللاهث لتحقيقها.
النظام التركي المتوجس من مصير إرهابييه في إدلب، والقلق على جنوده في غرف العمليات المشتركة مع إرهابيي «النصرة» داخل ما يسمى «نقاط المراقبة»، بدأ يتحسب لساعة الاندحار، بالمراهنة على التعويض في الجزيرة السورية، متكئا على وعود مشغله الأميركي المخادع، لمحاولة ترجمة وهم «المنطقة الآمنة» المزعومة على أرض الواقع، فأعلن عن خطط لبدء دوريات برية عسكرية مشتركة بين قواته المحتلة ونظيرتها الأميركية في تلك المنطقة اعتبارا من يوم غد، لإيهام نفسه أولا، والآخرين ثانيا، بأنه يحقق مراده، علما بأن تلك الدوريات المحدودة لا تعني بالمطلق حالة تثبيت لـ»المنطقة الآمنة» المزعومة.. وقبول الأميركي بتسيير تلك الدوريات مجرد مناورة أخرى في سياق المماطلة الأميركية لتحقيق رغبات الأداة التركية، حتى لا يخسرها، فهو – أي الأميركي-لا يزال يعول على ذراعه الانفصالي «مرتزقة قسد» لتحقيق مآرب أخرى، ليس أولها تثبيت وجوده الاحتلالي تحت ذريعة حمايتهم، وليس آخرها وضع يده على ثروات السوريين في حقول النفط، أو محاولة فرض مشروعه التقسيمي بما يخدم مصلحة الكيان الصهيوني.
خرق مرتزقة أردوغان لاتفاق وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد، من خلال الاعتداء على أحد المواقع العسكرية في سهل الغاب بثلاث طائرات مسيرة، بالتزامن مع تأكيد رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد على ضرورة الاستمرار بدعم ميليشيا «قسد» بذريعة مكافحة فلول داعش، وإشارته إلى أن بلاده تحتاج إلى تدريب ما بين 50 و60 ألفا مما سماها القوات المحلية في الشمال السوري، لا تخرج عن سياق الاستثمار الأميركي لكل أدواته سواء كانت تنظيمات إرهابية، أم حكومات وأنظمة حاقدة، لإعادة تدوير الإرهاب، من أجل الالتفاف على انتصارات الجيش العربي السوري، ومحاولة تثبيط تقدمه في الميدان، كي لا يجد الأميركي نفسه أمام مواجهة لاحقة مع الجيش عندما ينجز تحرير إدلب، وما تبقى من ريف حلب، ويتجه نحو الجزيرة السورية لتخليصها من أي قوة أجنبية محتلة، والأذرع الإرهابية التابعة.
إذا كانت الجعبة الأميركية لم تخل بعد من المخططات العدوانية، وأدواتها لم تزل تتوهم إحداث تغيير في المعادلات الميدانية، وأن باستطاعتها تحقيق ما عجزت عنه طوال السنوات الماضية، فإن الدولة السورية لن تعجز عن وضع حد للواهمين، وهي تملك من الإرادة والإمكانيات ما يكفي لردع كل غاز ومعتد.

كتب ناصر منذر
التاريخ: الأحد 8-9-2019
الرقم: 17069

 

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات