استثمار الوقت بشكل مناسب ..نافـــذة للشــعور بالإنجـــاز والرغبة في الاســـتمرار

 

لا يكاد يخلو منزل ، بيت ، مكتب من ساعة حائط ،وإن كان «الموبايل» قد استغنى الكثيرون به عن ساعة اليد.والتي تبقى الأهم باعتبارها تتلاءم مع نبض اليد والجسد وخفايا الروح ومعرفة الوقت حيث الشغل الشاغل عند الغالبية..فالمرء يرتب ضروراته وحاجاته على الدقيقة والساعة..المريض في تناول الدواء ،عمل الطبيب ، المهندس ، الموظف / العامل
جميعنا نحتاج إلى فن إدارة الوقت في شعور وإحساس متبادل بين الساعة والبوصلة ،إذ غالبا لا نكتفي بالنظر إلى الساعة للتأكد من ضبط برنامجنا اليومي وفقا لأرقامها بل نحن بحاجة ماسة إلى استشارة البوصلة الموجودة بداخلنا للتأكد من سيرنا وفق المبادئ والأهداف والأولويات التي وضعناها ، وبالتالي ضمان تحقيق التغيير والتميز في حياتنا.هذا ما أشار إليه الدكتور محمد نظام في كتابه الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب(وزارة الثقافة)في موضوع الوقت .حيث يرى المؤلف أن المتجه التقليدي لإمارة وإدارة الوقت يعتمد مبدأ توزيع أعمالنا بالتزاماتها على الساعة وأرقامها.
فيما يأتي التعارض حسب رأيه عندما يشعر المرء بالفجوة بين الساعة والبوصلة،أي عندما نجد ما نقوم به لا يساهم كثيرا في إنجاز ما نعتبره الأهم في حياتنا.وبالنسبة للبعض هذا الشعور بالفتوى هو شعور مركز،لدرجة أنه يشل القدرة على الحركة والكلام لديه.
مجرد رد فعل
ويلاحظ الدكتور نظام أنه في حال سيطرت الساعة على الحياة يشعر المرء أنه أصبح أسيرا لآخرين،وان كل ما يقوم به هو مجرد رد فعل اتجاه هؤلاء.فنحن برأي المؤلف نقوم بعملنا محاطين بغلاف من الأعمال الأقل أهمية ثم نقوم بها دون أن نعطي الأعمال الاهم في حياتنا الوقت الكافي،ونمضي وكأن كل شيء مكتوب على الجبين وكأن الغير الذي يفرض علينا الأعمال الأقل أهمية يعيش الحياة نيابة عنا.
وانطلاقا من ذلك يعتبر الدكتور نظام أن المفتاح لنوعية الحياة الأفضل هو البوصلة ،وأنها من الخيارات الصحيحة التي نصنعها أثناء اليوم . وكلما توقفنا لحظة بين الأعباء اليومية باستشارة البوصلة الموجودة بداخلنا سنواجه التغيير بكفاءة ،عندها يتأكد أننا نسير وفق المبادئ والأهداف ونضع الأهم في حياتنا.
وحول مفهوم إدارة الوقت يشير المؤلف أنها تعني أداء الأعمال التي تخدم أهدافنا بفاعلية وتعني تحديد الطرق والوسائل التي تساعد الإنسان على استثمار وقته إلى أقصى حد بغية تحقيق أهدافه في الحياة المعاشة ، وبالتالي ما تعنيه عبارة( إدارة الوقت)هو إدارة العمر هذه السلعة غير القابلة للزيادة ولا للتخزين،ولا للتعويض أو التبديل.
وأهمية إدارة الوقت برأي الكاتب من شأنها ان تشعر الانسان بالتحسن في الحياة ،وما يستثمر من وقت يعطي مزيدا من الأوقات يمكن الاستفادة منها في عملية تطوير الذات،أو في التواصل مع الأسرة والأصدقاء وهذه الأمور ما كان ليسهل حدوثها مع الفوضى في استعمال الوقت..فلا تزاحم ولا تضارب بين الأهداف لأن ثمة نظاما وأولويات ،والتزاما ووضوح في الرؤية حسب رأي الكاتب.

غصون سليمان
التاريخ: الخميس 7-11-2019
الرقم: 17117

 

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية