معرض… رانيـة الألفي..حالات إنسانية تهديها لمدينتها..!

 

بإحساسها المرهف وقلبها المفعم بحب الحياة وشغفها الدائم بالعشق، ترقبت الوجوه بعين المتفحص الخبير بخفايا النفوس لتبدع بمعرض فني بعنوان:»حالات إنسانية» في صالة الفنانين التشكيلين بحمص أهدته لمدينتها بمساهمة منها في عودة اللون إلى وجنتها بعد إمضائها ثماني سنوات في دمشق.
تضمن المعرض 32 لوحة بأسلوب المدرسة التعبيرية فيشع من لوحاتها الموسيقا الحالمة ضمن بناء مهجور، وأطلال مدينة حمص القديمة المهدمة من الحرب، لكن برغم الدمار يبقى الإنسان أقوى من وحشيتهم، وبرغم وجود الجثث والموتى نرى بنفس اللوحة في ركن مقابل الإنسان الذي يرمز للحياة، وحمائم السلام والموسيقا كدلالة على عودة الحياة, فهي حالمة رومانسية تسكب روحها في لوحاتها، فنرى أغلب لوحاتها تحمل جانباً من الرومانسية والعشق من خلال تصويرها مشاهد الحب في تفاصيل لوحاتها، فيزهر الأمل دائماً بحضور اللون الأخضر أما الأحمر فهو الدفء و الحب، وقد استخدمت في رسم لوحاتها ألوان الأكروليك على القماش، فكان المعرض عبارة عن مجموعات تمثل وجوه أشخاص بحالات إنسانية مختلفة، فنرى على أحد الجدران تتوسط اللوحات وجه جندي وتحيط به مجموعة نوافذ تعبر عن ذكرياته، فكل نافذة تحكي قصة مرَّ بها، وتحيط باللوحة مجموعة لوحات لوجوه تعبر عن الانتظار والحزن والفقد والحرمان، ونرى في لوحة أخرى استخدمت الميكس ميديا كولاج ورسمت بالريشة، ولايخلو المعرض من ذكريات حملتها بذاكرتها وقلبها عن مدينة الياسمين دمشق التي سكنتها لفترة من الزمن، وهي لأحد الأحياء القديمة حي باب شرقي، فيظهر منظر عاشقين متعانقين في ركن مظلم من أحد الأزقة, وشعاع ضوء من ناحية أخرى كدلالة على الأمل والفرح, ويقبع في زاوية أخرى لوحة لامرأة والذكريات تحيط بها وطيور تؤنس وحدتها وفي لوحة أخرى نرى الأنثى وخلفها رجل يعبر عن مكانة الرجل في حياة المرأة فهو الأخ والزوج والحبيب والسند..ولايخلو المعرض من منظر الوطن الذي دمره الإرهاب وأنثى تخرج من بين الأنقاض تحمل ضوء الأمل القابع في قلب وروح كل سوري..
ونرى الفنانة تجنح قليلاً نحو علم النفس فنرى في إحدى اللوحات وجه قسم لقسمين قسم منير مشرق وهو ما يراه كل الناس وقسم مظلم يعبر عن الجانب الخفي في حياة كل منا، ونرى الفنانة عملت على التكنيك في لوحاتها في أساس اللوحة بالألوان وقد استخدمت القماش لتصنع التوشيحات على اللوحة ونراها تصنع سماكات لونية ثم تضع إبداعها برسومات تحاكي الحياة بتنوعها كالحب بحالاته والألم والذكريات والانتظار ولا يخلو المعرض من تنوع فيه الطبيعة بألوانها المبهجة التي تنعكس كتفاؤل, وايحاءات تعبر عن وجود الإنسان وبقائه..
سلوى الديب

التاريخ: الخميس 7 – 11-2019
رقم العدد : 17117

 

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية