ديون صناعية..

 

في أروقة أحد المصارف العامة هرع مدير عام شركة عامة صناعية لعله يجد حلاً لمشكلة باتت اليوم تشكل عائقاً أمام عدد من الشركات العامة الصناعية وخاصة تلك التي تضررت من الأعمال الإرهابية خلال سنوات الحرب العدوانية على بلدنا.
وتبدو المشكلة مركبة أو لعلها بدأت بشكل وانتهت إلى شكل آخر أكثر تعقيداً، ونتحدث هنا عن تجميد حسابات بعض الشركات الحكومية لدى المصارف العامة ضماناً لتسديد قروض قديمة كانت قد استجرت قبل سنوات ولم يتم تسديدها، لأسباب عدة تعود إلى إهمال الإدارات المتعاقبة وعدم التزامها بالتسديد، وخروجها عن الخدمة بسبب ما تعرضت له من تدمير ونهب وسرقة على أيدي العصابات الإرهابية المجرمة..
واحدة من تلك الشركات وصل حجم الدين واجب السداد لصالح أحد المصارف العامة إلى حدود 850 مليون ليرة بعد احتساب فوائد التأخير، فيما كان أصل الدين 150 مليون ليرة كقرض حصلت عليه الشركة قبل أكثر من 15 عاماً، ولم تعمل الإدارات المتعاقبة على السداد، فتراكم الدين مع الفوائد وجاءت الحرب لتكمل الباقي..!!
ومع عودة الأمن والأمان للمناطق التي تقع فيها تلك الشركات بفضل انتصارات جيشنا الباسل، عادت تلك الشركات بعد تأهيلها بشكل كلي أو جزئي وبدأت تعمل وتنتج وتؤمن رواتب عمالها وتحقق أرباحاً..
إلا أن المشكلة لا تزال مستمرة والشركات متروكة لتواجه تلك الحالة لوحدها في حين أن إعادة ترتيب الحل يحتاج إلى تدخل مباشر من وزارة الصناعة مع وزارة المالية ومؤسساتها المصرفية لتسوية أوضاع تلك الشركات مرحلياً على الأقل ومساعدتها للنهوض من تركة أورثتها لها الإدارات المتعاقبة وتركتها ترزح تحت وطأة ديون ثقيلة..
وهي خطوة مهمة وضرورية تصب في الاتجاه المعلن الذي تتحدث عنه التصريحات الرسمية التي تؤكد حرصها على القطاع العام الصناعي ومساعدته وتخليصه من الصعوبات التي ولدتها تداعيات الحرب العدوانية خلال السنوات الماضية…
وهذا ينسجم مع سعي الحكومة لتسريع عجلة الإنتاج وزيادة عدد المنشآت الصناعية والإنتاجية لدعم الاقتصاد الوطني وتأمين احتياجات البلاد محلياً والاستغناء عن الاستيراد..

محمود ديبو
التاريخ: الأحد 17-11-2019
الرقم: 17124

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات